فاس : المغرب360
تشهد مدينة فاس يوم الجمعة 19 يونيو 2026 تنظيم ندوة وطنية تحت عنوان: “من يملك ذاكرة الرياضة المغربية؟ الأرشيف والتوثيق السينمائي في خدمة التاريخ الرياضي الوطني”، وذلك بأكاديمية أقصبي ابتداء من الساعة الخامسة مساء، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين والمهتمين بالتوثيق والذاكرة الرياضية المغربية.
وتأتي هذه الندوة في سياق الاهتمام المتزايد بضرورة حماية الذاكرة الرياضية الوطنية، باعتبارها جزءًا من الذاكرة الجماعية للمغرب، وما راكمته الرياضة المغربية من محطات تاريخية وإنجازات وطنية وقارية ودولية.
ويطرح اللقاء سؤالًا محوريًا: من يملك ذاكرة الرياضة المغربية؟، في محاولة لفتح نقاش عميق حول واقع الأرشيف الرياضي، وسبل جمع وحفظ وتثمين الوثائق والصور والأشرطة التي تؤرخ لمسار الأبطال والفرق والمنتخبات والأحداث الرياضية الكبرى.
ويرى منظمو الندوة أن التوثيق الرياضي لم يعد مجرد عملية أرشفة تقنية، بل أصبح مسؤولية ثقافية وحضارية، لأن ما لا يُحفظ بالصورة والكلمة والشهادة قد يتحول مع مرور الزمن إلى جزء منسي من التاريخ.
كما ستتناول المداخلات دور السينما والوثائقيات الرياضية في تحويل اللحظة العابرة إلى ذاكرة خالدة، من خلال توثيق مسارات الرياضيين، ورصد التحولات التي عرفتها الرياضة المغربية، وإبراز الشخصيات التي ساهمت في بناء هذا المجال.
وسيكون اللقاء مناسبة كذلك لمناقشة إمكانية خلق رؤية وطنية لحفظ الذاكرة الرياضية، عبر رقمنة الأرشيفات المتفرقة، وتشجيع إنتاج الأعمال الوثائقية، وربط الأجيال الجديدة بتاريخ الرياضة المغربية ورموزها.
وستعرف الندوة، إلى جانب الجانب الفكري والعلمي، تنظيم فقرة خاصة لتكريم عدد من رواد الرياضة والسينما الوطنية، اعترافًا بإسهاماتهم في صناعة المشهد الرياضي والثقافي المغربي.
ويؤكد هذا الموعد أن الرياضة ليست فقط منافسة داخل الملاعب، بل هي حكاية وطن تُكتب بالإنجازات، وتحفظها الذاكرة بالصورة والشهادة والتوثيق.

