المغرب 360 : محمد غفغوف
تحت الرعاية السامية والرؤية الاستراتيجية الحكيمة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيّده، تم يوم الثلاثاء إطلاق تشغيل المشروع المهيكل للتهيئة الهيدروفلاحية بسهل سايس، وذلك خلال حفل رسمي ترأسه وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد أحمد البواري، بحضور رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس السيد مصطفى الميسوري، إلى جانب عدد من المسؤولين والمنتخبين وممثلي الهيئات الفلاحية.
ويُعد هذا المشروع من بين المشاريع الاستراتيجية الكبرى على الصعيد الوطني، ويهم تأمين مياه الري لما يفوق 30.000 هكتار من الأراضي الفلاحية المنتجة، موزعة على 22 جماعة ترابية بسهل سايس. ومن المنتظر أن تستفيد منه حوالي 4500 استغلالية فلاحية، ما من شأنه أن يُحدث نقلة نوعية في مردودية الإنتاج الفلاحي ويعزز الأمن الغذائي بالمنطقة.

ويقوم المشروع على تعبئة ما يناهز 125 مليون متر مكعب من المياه السطحية سنويًا، يتم تحويلها من سد مداز الذي يبعد بحوالي 90 كيلومترًا، بهدف تعويض الاعتماد على الفرشة المائية الجوفية المتأزمة بسبب ندرة التساقطات وتغير المناخ.
وفي تصريح خصّ به وسائل الإعلام خلال هذه المناسبة، عبّر السيد مصطفى الميسوري، رئيس الغرفة الفلاحية لجهة فاس-مكناس، عن اعتزازه الكبير بإطلاق هذا المشروع الذي طال انتظاره، مؤكدًا أنه “يشكل خطوة تاريخية نحو فلاحة أكثر استدامة وفعالية”. وأضاف: “بفضل التوجيهات الملكية السامية، دخلت الفلاحة بجهة فاس-مكناس مرحلة جديدة عنوانها الأمل والثقة في المستقبل. المشروع سيمكن آلاف الفلاحين من الاستفادة من مياه السقي بطريقة منتظمة وعصرية، ما سيؤثر بشكل مباشر على جودة الإنتاج وديمومة النشاط الفلاحي.”
عكما دعا الميسوري إلى مرافقة هذا المشروع بمزيد من برامج التكوين والمواكبة التقنية للفلاحين، من أجل ضمان النجاعة في استعمال الموارد المائية وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وقد شملت الزيارة الميدانية عددًا من الاستغلاليات الفلاحية المستفيدة من مياه الري، حيث أُطلقت عملية تزويدها بالماء، في مشهد رمزي يؤرخ لبداية مرحلة جديدة من الإقلاع الفلاحي بسهل سايس.
ويعكس هذا المشروع الإرادة القوية للدولة في الاستثمار في البنيات التحتية الفلاحية، انسجامًا مع مضامين استراتيجية “الجيل الأخضر 2020-2030″، التي تسعى إلى تثمين الموارد الطبيعية وتحقيق تنمية شاملة ومندمجة للعالم القروي.

