القسم الرياضي : محمد غفغوف
في تدوينة وُصفت بالقوية والمباشرة، خرج الأستاذ محمد مجتهد، الخبير القانوني في المجال الرياضي وأحد الوجوه التاريخية في تسيير نادي المغرب الفاسي لكرة القدم، برسالة مفتوحة إلى كل مكونات “العائلة الماصوية”، واضعًا الأصبع على مكامن الخلل في تسيير النادي خلال الفترات السابقة، ومطالبًا بفتح تحقيق مالي جدي وتحمّل المسؤولية الكاملة عن التجاوزات.
مجتهد أكد، بصيغة لا تحتمل التأويل، أن التقارير المالية الرسمية الصادرة عن الجمعية الرياضية والشركة الرياضية السابقة للمغرب الفاسي “تستدعي المساءلة القضائية جنائيًا”، مشددًا على أنه يتحمل مسؤولية تصريحه قانونيًا وأخلاقيًا.
وفي موقف يُظهر حرصه على مستقبل النادي أكثر من الرغبة في تصفية الحسابات، أوضح مجتهد أن المسيرين الجدد اختاروا – في إطار سعيهم لبناء مرحلة جديدة – تجاوز مرحلة المحاسبة المباشرة، وتفادي “مطاردة الساحرات”، شرط أن يسهم من تسبب في الضرر جزئيًا في جبره، وهو ما وصفه بـ”التعويض التدبيري” من الآباء على ما جناه الأبناء.
لكنه في المقابل، حذّر من التمادي في الصمت، قائلًا إن اللحظة الحالية، سواء بقي فيها محمد بوزوبع أو غادر، تستوجب إسناد مهمة التدقيق المالي إلى مكتب دولي مختص، والالتزام بما سيترتب عن نتائج هذا التدقيق من إجراءات قانونية وإدارية.
وفي ختام تدوينته، وجّه محمد مجتهد رسائل واضحة وقوية، مؤكدًا أن: ” الماص ليست فضاء مصالح مستباح دون رقيب، ولا لعبة مراهقات، ولا رهانات انتخابوية.”
كلمات تعكس حجم الغضب والغيرة على نادٍ عريق يُفترض أن يكون قدوة في الحكامة الرياضية، لا مجالًا للتسيير العشوائي أو التلاعب بمشاعر الجماهير التي ما فتئت تدافع عن “الماص” باعتبارها رمزًا من رموز مدينة فاس وتاريخها الكروي.

