بقلم: محمد غفغوف
في مدينة بحجم فاس، بتاريخها العريق وثقلها الحضاري والوطني، لم يعد مقبولًا أن يستمر العبث السياسي والتدبير المرتجل الذي جعل المواطن يفقد الثقة في كل شيء، لقد تعب الناس من وعود انتخابية كاذبة، ومن وجوه لا تربطها بالكفاءة والمسؤولية سوى صلة المصلحة والانتهازية.
إننا اليوم أمام لحظة حاسمة في تاريخ المدينة، لحظة تستدعي من كل الكفاءات النظيفة، الشرفاء الذين يحملون همّ المدينة وسكانها، أن يخرجوا من صمتهم، أن يتوقفوا عن الاكتفاء بدور المتفرج الناقد، وأن يفكروا جديًا في التقدم للانتخابات المقبلة أو على الأقل في تعبئة دوائرهم الاجتماعية للتصويت الواعي والمسؤول.
لقد آن الأوان لأن نكفّ عن تكرار الأخطاء نفسها، لا يمكن أن نستمر في منح أصواتنا لمن لا يستحقها، أو أن نبقى على الحياد بينما تُختطف فاس كل دورة انتخابية بأسماء لا تمثل روحها ولا ترقى لمستوى طموحات أبنائها.
ما تحتاجه فاس اليوم ليس المزيد من الشعارات، بل وحدة صف حقيقية تضم كل القوى الحية من أجل قطع الطريق على الرداءة، والاصطفاف إلى جانب النزاهة والكفاءة، لأن فاس وسكانها يستحقون الأفضل.

