إسبانيا: المغرب360

متابعة : الشريف محمد رشدي الوداري
في خطوة وُصفت بـ”النقلة النوعية”، استبشرت الجالية المغربية التابعة لنفود القنصلية العامة للمملكة المغربية بالجزيرة الخضراء خيرًا بتعيين عبد الله بيضوض قنصلًا عامًا جديدًا للمملكة المغربية، خلفًا لمسؤول لم ينجح في كسب ثقة أغلب أبناء الجالية المغربية بمنطقة ساحل الشمس وكذا لم يترك أي بصمة تذكر على مستوى الخدمات القنصلية أو الأنشطة الثقافية ولا الدينية بل وحتى الاحتفاء بالأعياد الوطنية لم يكن، حتى وإن كان فيخصص لأشخاص محددين محسوبين على رؤوس الأصابع
تعيين بيضوض لم يكن مجرد تغيير إداري عادي، بل رسالة واضحة مفادها أن زمن اللامبالاة قد ولّى، وأن الدولة تعيد الاعتبار للعمل القنصلي من خلال الدفع بكفاءات ميدانية مشهود لها بالكفاءة والنجاعة، في وقت تتصاعد فيه أصوات الجالية مطالبة بجودة الخدمات وتبسيط المساطر ، وكذا إشراك الفاعلين المحليين في المجال الجمعوي أو الإعلامي في كل لقاءات أو برامج القنصلية ، حتى يكون لها تأثير وصدى واسع ، هيا نفس الطريقة التي كان يشتغل بها السيد القنصل محمد رفاوي والذي أبان عن حنكته أثناء جائحة كورونا، حيث قام بجمع شمل الحقل الجمعوي وكانو كالجسد الواحد .
رجل المهام الصعبة عبد الله بيضوض يعود إلى الواجهة.
اسمه ليس غريبًا على مغاربة إسبانيا. فقد سبق لعبد الله بيضوض أن بصم على تجربة ناجحة بكل من برشلونة وبالما دي مايوركا، حيث تحوّلت القنصليات التي أشرف عليها إلى مراكز فعالة تستجيب لانتظارات المواطنين، بعيدًا عن البيروقراطية والجمود الإداري.
تميز بأسلوبه المتوازن بين الصرامة التنظيمية والتواضع الإنساني، فكان يحرص على حسن الاستقبال، ويجتهد في حل الملفات العالقة، وينزل بنفسه إلى الميدان لتقريب الإدارة من المواطن، خصوصًا في الفترات الحرجة بعد الجائحة.
الجالية بمنطقة ساحل الشمس تستعيد الأمل
فمنذ الإعلان عن تعيينه، ساد تفاؤل غير مسبوق وسط أفراد الجالية المغربية بالجزيرة الخضراء، التي عانت في المرحلة السابقة من أعطاب مزمنة في تدبير الشأن القنصلي وقلة بل إنعدام التواصل. اليوم يُعوّل الكثيرون على القنصل الجديد لإطلاق مرحلة جديدة عنوانها الإنصات، والفعالية، والاحترام المتبادل بين المواطن والإدارة.
التحديات كثيرة، من تأخر الوثائق إلى تعقيد المساطر وضعف التواصل، لكنها ليست جديدة عليه، فقد أثبت قدرته على معالجتها من قبل، ونجح حيث أخفق آخرون.
عبد الله بيضوض رجل المرحلة بامتياز
من يَعرف عبد الله بيضوض، يُدرك أنه لا يبحث عن الأضواء، بل عن النتائج. رجل يفضل العمل على الخطابات، والميدان على المكاتب، وهو ما يجعل الكثيرين يصفونه بأنه “رجل المرحلة”، القادر على إعادة الروح إلى مؤسسة فقدت بريقها لسنوات.
هل تنجح القنصلية في استعادة ثقة المواطن؟
ذلك هو الرهان الحقيقي، والسؤال الذي يتردد اليوم بقوة في أوساط الجالية. لكن كل المؤشرات تدعو للتفاؤل: تجربة ناجحة، سمعة طيبة، كفاءة إدارية عالية، وحضور ميداني لا يخطئه أحد.
قد لا تكون الطريق سهلة، لكن وجود عبد الله بيضوض على رأس القنصلية يعطي انطباعًا قويًا بأن زمن الانتظار انتهى، وحان وقت الإنجاز.

