المغرب360 : محمد غفغوف
في خطوة إنسانية مفعمة بالألم والتضامن، وجّهت “حركة الطفولة الشعبية بالمغرب”، وهي منظمة غير حكومية تُعنى بالتنشيط التربوي للأطفال والشباب، رسالة مؤثرة إلى أطفال فلسطين في قطاع غزة، حملت عنوانًا قويًا: “طفولة غزة تستحق الحياة… كفى دماً… كفى دمعاً.”
وأكدت الحركة في رسالتها تعاطفها الكبير مع أطفال غزة، مشيرة إلى أن أعضائها يدركون فداحة المعاناة اليومية التي يعيشها الأطفال هناك في ظل القصف والحصار والجوع والتشريد، مشددة على أن هذه المأساة الإنسانية التي تطال براءة الطفولة الغزّاوية “تفوق القدرة على الاحتمال.”

وقالت الرسالة: “نعلم أنكم تعيشون أوضاعاً صعبة وقاسية جداً، لا تُحتمل، حيث معاناة الخوف الذي يحيط بكم، ومعاناة الدماء والدموع، وحرمان طفولتكم البريئة من أبسط حقوقها في اللعب والتعليم والحياة.”
ورغم اعتراف الحركة بعدم قدرتها على تقديم العون المادي الكافي، إلا أنها أكدت أن التضامن القلبي والإنساني مع أطفال غزة لا يمكن أن تغيب عنه كلمات المواساة والدعاء، مطالبةً كل من يمتلك سلطة أو قدرة أو وسيلة بالمبادرة العاجلة لإغاثة الأطفال وإنهاء الكارثة.
ووجهت “حركة الطفولة الشعبية” نداءً إلى المجتمع الدولي، وخصوصًا الجهات الفاعلة في المجال الإنساني، من أجل “التحرك الفوري لإحلال السلام، وتقديم الدعم العاجل، خاصة في مجالات الغذاء والدواء.”

وتعهدت الحركة بمواصلة فضح جرائم الاحتلال الصهيوني عبر تسليط الضوء على معاناة الأطفال في غزة، ومحاولة إيصال أصواتهم إلى كل الضمائر الحية في العالم، مطالبةً الجميع بأن يكونوا جزءًا من الحل، لا مجرد شهود على المأساة.
وفي ختام الرسالة، وجهت الحركة كلمات أمل إلى أطفال غزة قائلة: “طفولتكم يجب أن تكون مليئة باللعب والتعلم، لا بالخوف والدمار والجوع والتيه… أنتم لستم أرقاماً تضاف إلى قوائم الضحايا، بل وصمة عار على جبين الكيان الصهيوني القاتل.”
واختتمت بالقول: “نؤمن أن طفولتكم ستشرق يومًا ما بالحرية والسلام.”
يُذكر أن “حركة الطفولة الشعبية” تأسست بالمغرب كإطار تربوي يعنى بالطفولة والشباب، وسبق أن نظمت العديد من الأنشطة التضامنية والمبادرات التوعوية الوطنية والدولية، دفاعًا عن القضايا العادلة وعلى رأسها قضية فلسطين.

