القسم الرياضي: محمد غفغوف
في إنجاز رياضي يُحسب للكرة النسوية بالعاصمة العلمية، تمكن فريق المشور فاس الجديد لكرة القدم النسوية من حجز بطاقة الصعود إلى القسم الوطني للهواة، بعد موسم استثنائي توج بظفره بلقب البطولة الجهوية لعصبة فاس مكناس، عن جدارة واستحقاق.
هذا التتويج لم يكن وليد الصدفة، بل ثمرة عمل جماعي متناغم شاركت فيه كل مكونات الفريق، من مكتب مسير، وطاقم تقني، ولاعبات قدمن عروضا قوية على امتداد الموسم، إلى جانب أسرهن وجمهور آمن بالمشروع منذ خطواته الأولى.
لكن خلف هذا النجاح، كانت هناك أيادٍ بيضاء عملت في صمت، وآمنت بالمسار منذ بدايته، من بين هؤلاء يبرز اسم عثمان العلوي، اللاعب السابق بفريق المغرب الفاسي، وأحد الغيورين الحقيقيين على كرة القدم الفاسية.

فمنذ انطلاقة الموسم، كان عثمان العلوي سندًا قويًا للفريق، آمن بمشروعه، واختار أن يكون جزءًا من هذا الحلم، داعمًا له ماديًا ومعنويًا، دون أن يسعى للأضواء أو للمناصب، عُرف بتواضعه، وحرصه على مرافقة الفريق في اللحظات المفصلية، مُؤمنًا بأن دعم الفرق الصاعدة والواعدة هو جزء من رد الجميل لكرة القدم التي صنعت اسمه ذات يوم.
ولم يكن دعم العلوي مجرد مجاملة، بل كان موقفًا نابعًا من إيمان حقيقي بالرياضة كرافعة للتغيير، وخاصة حين يتعلق الأمر بكرة القدم النسوية التي تحتاج اليوم، أكثر من أي وقت مضى، إلى مثل هذه المبادرات المشجعة.

إن ما قدمه العلوي يعكس صورة نموذجية للاعب السابق الملتزم بقضايا مدينته، والعاشق لكرة القدم في بعدها النبيل، وهو ما يجعل من اسمه جزءًا من قصة هذا التتويج، ومن ذاكرة فريق اختار أن يشق طريقه بثقة نحو مراتب أعلى.
وإذا كانت الإنجازات تُبنى بالعرق والاجتهاد، فإن الاعتراف بالجميل يُبنى بالقيم والوفاء، ومن هذا المنطلق، فإن أسرة فريق المشور فاس الجديد لكرة القدم النسوية تتقدم بأسمى عبارات الشكر والعرفان لكل من ساندها خلال هذا الموسم الحافل، وفي مقدمتهم عثمان العلوي، الذي لم يكن فقط داعمًا، بل رمزًا لنبل الرياضة وأصالتها.
اليوم، ومع تحقيق الصعود، يخط الفريق صفحة جديدة في تاريخه، ويُوجه دعوة مفتوحة لكل محب غيور، من أجل الانخراط في بناء مشروع رياضي نسوي فاسي يليق بتاريخ المدينة وتطلعاتها.

