الجديدة – مراسلة خاصة
استفاقت ساكنة مدينة الجديدة صباح اليوم الإثنين 4 غشت 2025 على وقع حادثة سير مروعة هزت شارع محمد خامس التي تتواجد به المحطة الطرقية، بعدما فقدت حافلة لنقل المسافرين أثناء مغادرتها، السيطرة وانحرفت عن مسارها، متسببة في انهيار إحدى جدران المحطة و في وفاة شاب في مقتبل العمر، وإصابة عدد من المارة بجروح متفاوتة الخطورة، و انتهى باصطدام مع سيارة أجرة كانت متوقفة في الاتجاه المعاكس …
الحافلة التي كانت تؤمن الخط الرابط بين مدينة الجديدة ومدينة خنيفرة مرورا بكل من يرشيد و فقيه صالح و خنيفرة، كانت تقل على متنها حوالي ثلاثين راكبا.

المعطيات الأولية التي حصلت عليها الجريدة، تكشف عن خلفية مثيرة للقلق، إذ تبين أن الحادث لم يكن وليد لحظة فقط، بل سبقه توتر حاد في العلاقة بين مالك الحافلة والسائق الرئيسي الذي ينحدر من إقليم خنيفرة.
فحسب مصادر مطلعة، فإن خلافا نشب بين الطرفين قبيل الحادث بسبب ما وصف بـ”خلل بسيط” في التسيير، أدى إلى فك الارتباط بينهما، حيث انسحب السائق الرئيسي من مهامه، وتم تعويضه بشكل مستعجل بسائق بديل ربما لا يتوفر – بحسب ذات المصادر – على تجربة كافية في قيادة هذا النوع من الحافلات وعلى هذا الخط الصعب.
هذا المعطى يثير تساؤلات حقيقية حول مدى احترام شروط السلامة المهنية والمسؤولية في تشغيل السائقين، خاصة وأن الطريق التي تربط الجديدة بخنيفرة من الطرق الوعرة التي تتطلب خبرة ودراية مسبقة.

وفور علمها بالحادث، انتقلت عناصر الأمن الوطني إلى عين المكان، حيث تم فتح تحقيق معمق للوقوف على الأسباب الحقيقية للحادث، كما تم نقل جثمان الشاب الضحية إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي محمد الخامس بالجديدة، بينما تم تقديم الإسعافات الأولية للمصابين.
وتعيش أسرة الشاب المتوفى حالة من الصدمة والحزن، مطالبة بفتح تحقيق نزيه وتحديد المسؤوليات في هذه الحادثة التي كان من الممكن تفاديها لو تم الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية في تسيير الحافلات وطاقمها.

