فاس : محمد غفغوف
تشهد مقاطعة جنان الورد بمدينة فاس حالة احتقان إداري غير مسبوقة منذ تنصيب الرئيسة الجديدة، حيث بلغ التوتر ذروته بتنظيم الموظفين لوقفة احتجاجية داخل المقاطعة، في خطوة وُصفت بالأولى من نوعها.
هذا الوضع المتأزم دفع المستشار الإتحادي محمد محدودو إلى توجيه سؤال كتابي رسمي إلى رئيسة المجلس، طالبها فيه بالكشف عن خلفيات القرارات التي اتخذتها، والتي اعتبرها سببًا مباشرًا في تفجر الأزمة.
وفي سؤاله، استند محدودو إلى القانون التنظيمي رقم 113.14 والنظام الداخلي للمجلس، متسائلًا عن مدى قانونية الاستفسارات والمذكرات الانتقالية الصادرة عن الرئاسة في حق الموظفين، خاصة في ظل النقص العددي الكبير الذي تعاني منه المقاطعة، وأكد أن أي تراجع في ظروف عمل هذه الفئة من الموظفين ستكون له انعكاسات سلبية على السير العادي للمرفق العمومي وخدمات المرتفقين.

كما أثار المستشار قضية أخرى أثارت الجدل، تتعلق بـ طرد بعض الأعوان العرضيين، حيث استفسر عن مبررات هذا القرار الذي يطال فئة اجتماعية تعيش ظروفًا هشّة، وحذر محدودو من التداعيات الاجتماعية لهذا الإجراء على المعنيين وأسرهم، داعيًا إلى اعتماد مقاربة أكثر إنسانية ومسؤولة في التعامل مع ملفات الأعوان.
وختم المستشار سؤاله بدعوة رئيسة المقاطعة إلى تقديم تصور واضح يوضح التدابير المستقبلية الكفيلة بتفادي تكرار مثل هذه الأزمات، حفاظًا على استقرار الأوضاع الداخلية وضمان السير الطبيعي لمصالح المقاطعة.

