تطوان : المغرب360
صادقت جماعة تطوان خلال دورة استثنائية على تقديم دعم مالي مهم لفريق المغرب أتلتيك تطوان بلغ 800 مليون سنتيم، في خطوة وُصفت بالإيجابية لإنقاذ النادي من ضائقته المالية التي أثرت سلبًا على استعداداته للموسم الرياضي الجديد.
وقد لقيت هذه الخطوة ترحيبا واسعا في الشارع التطواني، الذي يرى في هذا الدعم تعبيرا عن الاهتمام بالفريق الأول للمدينة، خصوصا بعد موسم متعثر طبعته النتائج السلبية والاضطرابات الإدارية.
لكن في المقابل، لم تخل ردود الفعل من تساؤلات وانتقادات، خاصة بعد أن بدأت تطفو على السطح معالم عودة غير مباشرة للرئيس السابق، الذي يُحمله العديد من الأنصار مسؤولية الأزمة التي يتخبط فيها الفريق. فوفق مصادر من داخل محيط النادي، تم الترويج لترشح أحد المنخرطين المقربين من الرئيس السابق لخلافته، في ما اعتبره البعض محاولة لـ”إعادة تدوير الأزمة” وفتح الطريق أمام استمرار نفس المنطق التدبيري الذي أضر بمصالح الفريق.
الجدل لم يتوقف عند هذا الحد، بل امتد إلى طريقة تدبير اللجنة التحضيرية التي كلفت من طرف الجمع العام بإعداد الجمع العام المقبل وتأهيل الفريق تقنيًا وإداريا. وقد أثار أحد أعضائها، المحسوب بدوره على نفس التيار، استياء واسعا بعد أن بدأ يمارس صلاحيات بشكل فردي، حيث شوهد وهو يعقد اجتماعات مع اللاعبين والجهاز التقني وينزل إلى أرضية التداريب دون تنسيق مع باقي أعضاء اللجنة، في ما يُدعد خرقا صريحا لمبدأ العمل الجماعي وتجاوزا لاختصاصات محددة سلفًا.
ويخشى المتابعون أن يكون هذا السلوك مقدمة لإعادة إنتاج نفس الأساليب التي تسببت في تراجع صورة النادي وتدهور نتائجه، داعين إلى ضرورة تحصين المرحلة المقبلة من أي محاولات للهيمنة أو التلاعب، مع المطالبة بالشفافية في الإعداد للجمع العام واختيار مكتب مسير جديد يمثل تطلعات الجماهير، ويقطع مع الماضي بكل إخفاقاته.
الجماهير التطوانية، من جهتها، تترقب باهتمام ما ستسفر عنه الأسابيع المقبلة، خصوصا في ظل الدعم المالي الممنوح، وتعلق آمالا كبيرة على أن يستثمر في بناء فريق تنافسي يعيد للموغريب بريقه، لا أن يُستغل في صراعات خفية بين “العائدين من النسيان” والطامحين للهيمنة.

