فاس : محمد غفغوف
تعيش دائرة فاس الجنوبية على وقع تحركات انتخابية متسارعة استعداداً لاستحقاقات 2026، حيث تأكد رسمياً أن المحامية زينة شاهين ستكون مرشحة حزب التجمع الوطني للأحرار بهذه الدائرة، في وقت تتصاعد فيه التوقعات بترشح خالد العجلي باسم حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.
العجلي، منذ انتخابه برلمانيا، بصم في وقت وجيز على حضور متميز داخل المؤسسة التشريعية من خلال تدخله الدائم في قضايا الساكنة والترافع من أجل فاس في مختلف الملفات، فضلاً عن تواصله المستمر مع المواطنين بدائرته، ما جعله يراكم رصيداً سياسياً وشعبياً لافتاً.

في المقابل، يرى متتبعون أن الخاسر الأكبر من هذه المعادلة هو حزب التجمع الوطني للأحرار، الذي يواجه تراجعاً ملحوظاً في شعبيته بفاس، بسبب ما يعتبره خصومه إخفاقات التدبير الحكومي وضعف تجربة التسيير الجماعي بالمدينة، إضافة إلى الفضائح التي طالت بعض أعضائه، وانتهت بإصدار أحكام قضائية أثارت جدلاً واسعاً.

وبين رهان الاتحاد الاشتراكي على خالد العجلي كوجه سياسي واعد قادر على كسب ثقة الناخبين، ومحاولة حزب الحمامة إنقاذ صورته عبر ترشيح زينة شاهين، تبقى دائرة فاس الجنوبية مرشحة لأن تكون إحدى أقوى ساحات التنافس الانتخابي وطنياً، خصوصاً في ظل غضب ساكنة تبحث عن بدائل تعيد لها الثقة في العمل السياسي.

