فاس : محمد غفغوف
في الوقت الذي تسعى فيه بعض المنابر الإعلامية الأجنبية إلى تشويه صورة المغرب من خلال استهداف شخص جلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، وولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، تتصاعد في الداخل أصوات الغضب والتنديد، مؤكدة أن هذه المؤامرات الإعلامية لن تنال من صلابة اللحمة الوطنية ولا من الارتباط التاريخي العميق بين الشعب المغربي وعرشه العلوي المجيد.
وفي هذا السياق، خرجت شخصيات وازنة من مدينة فاس بمواقف صارمة، تعكس حجم الالتفاف الشعبي حول المؤسسة الملكية ورفض أي مساس برموزها، فقد شدد محمد السليماني، رئيس مقاطعة أكدال بفاس، على أن “المغاربة اليوم أكثر من أي وقت مضى متشبثون بملكهم وبمؤسستهم الملكية التي ضمنت الاستقرار والوحدة في زمن التشرذم والانقسامات، ومن يحاول الإساءة إلى جلالة الملك إنما يعلن الحرب على شعب بأكمله، ونحن نقول لهؤلاء: اخسؤوا، فالمغاربة لا يركعون إلا لله، ولا يقبلون بأي مساس بملكهم وولي عهده”.
أما إسماعيل جاي المنصوري، رئيس مقاطعة زواغة، فقد وصف هذه المناورات بـ”الحملات الحاقدة والمأجورة”، مضيفا بنبرة غاضبة: “الملك محمد السادس ليس مجرد رئيس دولة، إنه رمز أمة وامتداد لتاريخ ضارب في عمق الحضارة، أنتم تهاجمون ملكا يقوده شعب من أربعين مليون مواطن، عرشنا خط أحمر، ومن يجرؤ على التطاول عليه فلينتظر الرد الشعبي والسياسي الذي يلقنه درسا في معنى الوطنية”.

ومن جهته، أكد محسن الأزمي حسني، نائب رئيس مقاطعة فاس المدينة، أن المغاربة يدركون الخلفيات الخبيثة لهذه الحملات، وقال: “هذه الهجمات الإعلامية لن تزيدنا إلا وحدة والتفافا حول جلالة الملك، لقد حاول الاستعمار من قبل أن يشوش على علاقة المغاربة بملوكهم وفشل، واليوم يحاولون بنفس الأسلوب البائس وسيفشلون من جديد، كل من يسيء إلى الملك يسيء إلينا نحن أبناء هذا الوطن، وردنا عليه هو المزيد من الولاء والعهد”.
وفي السياق ذاته، أوضح إدريس أبلهاض، الكاتب الإقليمي للاتحاد العام للشغالين، أن “الطبقة العاملة المغربية بكل فئاتها تعتبر أن استهداف رمز الأمة استفزاز مباشر لها، نحن العمال والموظفون والصناع والحرفيون نقول بصوت واحد: لا ملك إلا محمد السادس، ولا ولاء إلا للعرش. إذا كان خصوم المغرب يظنون أن حملاتهم ستضعفنا فهم لا يعرفون معدن الشعب المغربي، نحن شعب يزداد قوة حين يتعرض للضربات، وكل إساءة لملكنا تزيدنا لحمة وتماسكا”.

أما الدكتور خالد البقالي، الأمين العام للحزب الديمقراطي الوطني، فقد اعتبر أن هذه الحملات ليست سوى “جزء من حرب إعلامية قذرة تستهدف المغرب بسبب نجاحاته التنموية، وبسبب مواقفه المستقلة في الدفاع عن قضاياه العادلة وفي مقدمتها قضية الصحراء المغربية”. وأضاف قائلا: “لن نسمح لأبواق مأجورة أن تنال من رمز الأمة، الملك محمد السادس هو الضامن لاستقرار المغرب واستمراريته، وأي محاولة لتشويهه إنما هي اعتداء على وطن بأكمله. نقولها بقوة: لن تنالوا من المغرب، ولن تنالوا من ملكه”.
كما دخل على الخط سعد أقصبي، نائب عمدة فاس ورئيس أكاديمية رياضية، الذي اعتبر أن هذه الحملات “لا يمكن أن تكون عفوية أو بريئة، بل تقف وراءها جهات مأزومة ضاقت ذرعا بالنجاحات المغربية، نحن في فاس، مدينة التاريخ والروح الوطنية، نقول بوضوح: التطاول على الملك محمد السادس هو تطاول على تاريخنا وهويتنا ومقدساتنا، فالرياضة تعلمنا أن اللعب النظيف هو شرف الرجال، أما أنتم فتخوضون معركة قذرة ستنتهون فيها مهزومين، لأن خصمكم هو شعب بأكمله يقف صفا واحدا خلف عرشه”.
إن هذه الردود الغاضبة والصريحة، الصادرة من قلب العاصمة العلمية للمملكة، تعكس الحقيقة الكبرى التي يرفض خصوم المغرب إدراكها: أن أي إساءة للملك أو ولي العهد إنما تزيد المغاربة تعلقا بعرشهم وتجديدا لعهد البيعة والوفاء.
لتبقى الخلاصة واضحة: المغرب عصيّ على المؤامرات، والملك محمد السادس خط أحمر، وكل الحقد الخارجي لن يزيد الوطن إلا قوة وصلابة.
عاش الملك.. عاش المغرب.

