القسم الرياضي : محمد غفغوف
منذ الإعلان عن المكتب الجديد والشركة المسيرة لنادي المغرب الفاسي، ارتفعت آمال الجماهير الفاسية العريضة بعودة النادي إلى منصات التتويج بسرعة، هذا الطموح مفهوم ومشروع، لكنه قد يتحول إلى عبء ثقيل إذا لم يُدار بالواقعية والحكمة.

فالمغرب الفاسي اليوم لا يحتاج فقط إلى الفوز بالكأس أو البطولة في موسمه الأول، بل يحتاج قبل ذلك إلى مشروع حقيقي يعيد للنادي مكانته التاريخية، مشروع يقوم على:
– إعادة هيكلة الإدارة بعقلية احترافية تساير التطور الكروي العالمي.
– إحداث أكاديمية للتكوين بمواصفات احترافية، تُخرج لاعبين قادرين على حمل قميص الفريق لعشر سنوات قادمة.
– إسناد الأمور التقنية للأطر الكفؤة التي تملك تجربة في التكوين والتسيير بعيدًا عن منطق المجاملة والعاطفة.
– تسويق اسم المغرب الفاسي وشعاره بما يليق بوزن النادي وتاريخه الكبير.
الجماهير بدورها مطالبة اليوم بالتحلي بشيء من الصبر والتريث، فالمشروع الحقيقي لا يُبنى في موسم واحد، ولا يقاس فقط بالنتائج اللحظية، بل بالأسس الصلبة التي يضعها للمستقبل.. إن الضغط المبالغ فيه على المكتب والشركة من أجل حصد الألقاب الفورية قد يدفع الجميع إلى ارتجال قرارات خاطئة تُعيد النادي إلى نقطة الصفر.
فالمغرب الفاسي كان وسيبقى ناديًا كبيرًا، لكن عودته إلى الواجهة لن تتحقق بالعاطفة أو التسرع، بل برؤية واضحة، عمل احترافي، وصبر جماهيري يواكب خطوات البناء، حينها فقط سيأتي التتويج كنتيجة طبيعية لمسار متين، لا كمغامرة قصيرة العمر.

