فاس : محمد غفغوف
يستعد الفنان المتعدد المواهب حميد تهنية لإطلاق عمل غنائي جديد ينهل من معين النمط الغيواني، ذلك التراث الفني المغربي الذي ما يزال حاضرًا بقوة في وجدان الأجيال. الأغنية الجديدة تحمل توقيعًا مميزًا من حيث الكلمات والألحان والتوزيع، في توليفة فنية تعد بعودة الروح الغيوانية الأصيلة إلى الساحة.
العمل الجديد هو ثمرة تعاون إبداعي بين ثلة من الفنانين:
الكلمات والألحان: عبدالرفيع متوكل
التوزيع والتسجيل والماستورينغ: يونس علي،
الغناء والأداء: حميد تهنية
ويُعتبر الفنان تهنية حالة فنية خاصة في المشهد الثقافي المغربي، إذ جمع بين أكثر من مجال إبداعي؛ فهو شاعر زجال كتب قصائد نابضة بالعامية المغربية، وممثل مسرحي خبر خشبات العرض، إلى جانب شغفه الكبير بالغناء الغيواني الذي يصفه بـ”الهوية التي لا تموت”.
الأغنية المرتقبة تحمل في طياتها نَفَسًا أصيلًا يعكس عمق الكلمة الغيوانية المرتبطة بالواقع اليومي للإنسان المغربي، وفي الوقت نفسه تفتح بابًا للتجديد في القالب الموسيقي والتوزيعي. وهو ما يجعل هذا العمل محطة واعدة لعشاق هذا اللون الفني الذين ظلوا أوفياء له عبر العقود.
الفنان حميد تهنية، المعروف بشغفه بالظاهرة الغيوانية، يرى في هذا المشروع أكثر من مجرد أغنية؛ إنه صرخة فنية ورسالة جمالية تهدف إلى إعادة الاعتبار لروح الغيوان، وإحياء الجذور التي شكلت وجدان المغاربة في سبعينيات القرن الماضي وما تلاها.
وبإطلاق هذه الأغنية الجديدة، يكون تهنية قد أضاف لبنة جديدة في مساره الفني المتعدد، مؤكدًا أن الغيوان ليس مجرد لون غنائي، بل حالة إنسانية وثقافية تعكس أوجاع وآمال المجتمع المغربي.

