تيسة : المغرب 360
تعيش مدينة تيسة، عاصمة الحياينة بإقليم تاونات، على إيقاع نهضة عمرانية وتنموية متسارعة، تؤشر على تحولها التدريجي إلى قطب حضري صاعد يستجيب لتطلعات ساكنتها، فقد ظلت هذه المدينة لسنوات طويلة تعاني من هشاشة البنيات التحتية وغياب الاهتمام الكافي، غير أن المجلس الجماعي الحالي برئاسة رئيسه أطلق دينامية جديدة جعلت المدينة ورشًا مفتوحًا على التغيير، انعكس صداه إيجابًا على الحياة اليومية للمواطنين.
وفي هذا السياق، يشهد حي العمور مشروعًا نوعيًا لتهيئة الطريق والأرصفة عند مدخل المسبح والملعب البلدي في اتجاه فضاء الفروسية، حيث بلغت نسبة الأشغال حوالي 60%، مع برمجة استكمالها قبل موعد مهرجان الفروسية التقليدية المرتقب أواخر أكتوبر المقبل.
ويُرتقب أن ينهي هذا المشروع معاناة طال أمدها مع الأوحال وتدهور المسالك خلال فصل الشتاء، مع ضمان انسيابية أكبر لحركة السير وراحة السكان.

كما يعرف حي الداخلة 2 بدوره لمسة تأهيل شاملة من خلال أشغال التهيئة وإنشاء الأرصفة والإنارة العمومية، وهو مشروع يأتي ليضع حدًا لسنوات من التهميش التي عاشها الحي، ويمنحه صورة حضرية حديثة طالما انتظرها السكان.
ولا تقف هذه الإنجازات عند حدود البنيات الطرقية فقط، بل شملت مجالات متعددة أساسية في حياة المواطنين، حيث تم تأمين التزويد بالماء الصالح للشرب انطلاقًا من حقينة سد إدريس الأول، والشروع في إخراج المستشفى المحلي في حلّة جديدة بعد قرب انتهاء أشغاله، إلى جانب إحداث ملاعب للقرب بالعشب الاصطناعي، وتشييد دور للشباب، ومراكز اجتماعية وتكوينية وصحية، من أبرزها مركز تصفية الدم بمواصفات حديثة تستجيب للمعايير الطبية. كما برزت مشاريع أخرى في مجال إعادة تأهيل الأزقة وتبليط الشوارع بموازنات مهمة حظيت بإشادة الساكنة، في أفق تنزيل أوراش إضافية تخص النظافة وتعزيز الخدمات الأساسية.

إن هذه الدينامية التنموية التي تشهدها مدينة تيسة اليوم تمثل ثمرة مجهودات المجلس الجماعي ورئيسه زهير السلاسي، وإرادة مشتركة بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والمدنيين لرد الاعتبار لعاصمة الحياينة ووضعها في المسار الصحيح. وهي في الوقت ذاته رسالة واضحة مفادها أن التنمية لا تتحقق بالشعارات أو محاولات التجييش والتحريض، وإنما بالعمل الميداني المتواصل بروح المسؤولية ونكران الذات.
وبقدر ما تبعث هذه الإنجازات على الفخر والاعتزاز، فإنها تضع أمام الجميع مسؤولية جماعية لصون استقرار المدينة وتعزيز روح التضامن بين مكوناتها، بعيدًا عن كل محاولات التشويش أو استغلال الشارع لأجندات ضيقة، فمسار التنمية بتيسة انطلق ولن يتوقف، ومن واجب الجميع دعمه وتحصينه خدمة للمصلحة العامة وصيانة لكرامة الساكنة وتطلعاتها المشروعة.

