المغرب360: محمد غفغوف
يبدو أن المشهد الحزبي بمدينة وجدة يعيش على وقع إعادة تشكيل الخريطة السياسية، في ظل التصدعات الداخلية التي يعرفها حزب الأصالة والمعاصرة، والتي دفعت عددًا من مناضليه إلى طرق أبواب بدائل سياسية جديدة، وفي هذا السياق، التحق اليوم السبت 27 شتنبر 2025، عدد من الأعضاء المنشقين عن “البام”، بقيادة أحد المقربين من رئيس جماعة وجدة محمد العزاوي، بالحزب الديمقراطي الوطني، خلال اجتماع ترأسه الأمين العام للحزب الدكتور خالد البقالي.
اللقاء، الذي انعقد بمدينة وجدة، شهد حضور وجوه بارزة في الحقل السياسي المحلي، من بينها نور الدين الحارثي، عضو المجلس الوطني للأصالة والمعاصرة سابقًا ومستشار رئيس الجهة السابق، والذي يعد من الأسماء المؤثرة انتخابيًا بالمدينة هذا التحاق اعتبره متتبعون مؤشرًا على رغبة الحزب الديمقراطي الوطني في تعزيز موقعه السياسي بالجهة الشرقية استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
بالموازاة مع ذلك، تشير مصادر محلية إلى أن حزب الاستقلال دخل بدوره على خط استقطاب قيادات “بامية” تحظى بشعبية كبيرة بالمدينة، ما يعكس حركية سياسية متسارعة تنبئ بتراجع النفوذ الانتخابي للأصالة والمعاصرة بوجدة، بعد أن كان يشكل رقمًا صعبًا في المعادلات الانتخابية خلال السنوات الأخيرة.

وخلال الاجتماع، أصدرت التنسيقية الجهوية للحزب الديمقراطي الوطني بجهة الشرق، بتنسيق مع التنسيقية الإقليمية بوجدة أنجاد، بيانًا أكدت فيه:
1. التنويه بالدور الكبير الذي يقوم به والي جهة الشرق وعامل عمالة وجدة أنجاد، من خلال مشاريع إصلاحية ومهيكلة لفائدة الساكنة.
2. رسم التوجهات المستقبلية للحزب على مستوى الإقليم والجهة، مع تعزيز حضوره في مختلف المجالات التنموية والسياسية.
3. الإشادة بجهود الأمين العام في تقوية التنظيم والدفاع عن قضايا المواطنين.
4. الانفتاح على الكفاءات المحلية والفعاليات المجتمعية من أجل خوض الاستحقاقات المقبلة بشفافية ونزاهة.
واختُتم البيان بالدعاء للوطن وأمنه واستقراره، ولجلالة الملك محمد السادس بموفور الصحة والعافية.
ويرى مراقبون أن هذه التحركات تؤشر على بداية إعادة رسم التوازنات الحزبية بمدينة وجدة، حيث يسعى الحزب الديمقراطي الوطني لتوسيع قاعدته التنظيمية، في وقت يواجه فيه الأصالة والمعاصرة مرحلة حرجة تهدد موقعه التاريخي بالإقليم.

