المغرب360 : محمد غفغوف
في خطوة عملية تعكس وعيًا جماعيًا بأهمية دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي بالعالم القروي، أعطى رئيس جماعة سيدي امحمد بن لحسن صباح أمس الخميس، الانطلاقة الرسمية لعمل جمعية السلامة للنقل المدرسي برئاسة السيد أحمد الكيش، مبادرة نوعية تحمل أكثر من دلالة، كونها تضع التلميذ في صدارة الأولويات وتترجم حرص الجماعة على ضمان حق أبناء وبنات الدواوير البعيدة في تعليم آمن ومنتظم.
الجمعية تنطلق بأسطول مكوَّن من سبع (7) حافلات مجهزة بمعايير الراحة والسلامة، يقودها سائقون محترفون يخضعون لمتابعة دقيقة، بعدما تم القطع نهائيًا مع كل الممارسات غير المسؤولة التي أساءت في تجارب سابقة إلى صورة النقل المدرسي كخدمة اجتماعية. كما تميزت التجربة بخفض كلفة الانخراط الشهري إلى مستوى رمزي، مما يجعلها واحدة من أقل الجمعيات كلفة على صعيد إقليم تاونات، في إشارة واضحة إلى الطابع التضامني والبعد الإنساني الذي يحكم فلسفة هذا المشروع.

وفي تصريح لـ”لجريدة المغرب360″ بالمناسبة، قال السيد محمد السلاسي:
“إن هذه المبادرة ليست مجرد خدمة نقل، بل هي استثمار في المستقبل، ورسالة واضحة بأن أبناء القرى يستحقون نفس فرص التعليم التي يحظى بها أبناء المدن، لقد نجحنا اليوم في أن نوفر وسيلة آمنة وميسرة للتلاميذ، لكن التحدي الأكبر هو أن نضمن استمرارية هذا المشروع بروح المسؤولية والتعاون، إن كل درهم يُصرف في دعم التمدرس هو درع واقٍ ضد الهدر المدرسي وضمانة لمغرب أقوى في الغد.”
مبادرة جماعة سيدي امحمد بن لحسن إذن، تعكس صورة مشرقة عن تدبير جماعي مسؤول، يضع التعليم في قلب التنمية المحلية، ويعيد الثقة إلى الأسر التي ظلت تعاني لسنوات من معضلة التنقل إلى المؤسسات التعليمية.

