المغرب360 : محمد غفغوف
استكمالاً لجدول أعمال اجتماعها المنعقد في نهاية الأسبوع الماضي، عقدت الفيدرالية الوطنية للمنتخبين التجمعيين مساء الجمعة 10 أكتوبر 2025، اجتماعاً بالمقر المركزي لحزب التجمع الوطني للأحرار بالرباط، خُصص في جزء كبير منه للتفاعل الآني مع مضمون الخطاب الملكي السامي الموجَّه إلى أعضاء مجلسي البرلمان بمناسبة افتتاح السنة التشريعية.
وقد ثمن المكتب الفيدرالي التوجيهات الملكية السامية وما تضمنه الخطاب من نَفَس تعبوي ملهم تجاه الصرح المؤسساتي الوطني، ولا سيما تجاه جسم المنتخبين الذين حظوا بعناية مولوية خاصة، ودعوة صريحة للانخراط الفعّال في تأطير المواطنين والتعريف بمبادرات وأعمال السلطات العمومية، باعتبارهم واجهة الديمقراطية التمثيلية ومصدر الثقة في المؤسسات المنتخبة.
وأكد أعضاء المكتب أن الخطاب الملكي أعاد الاعتبار لدور المنتخب في تنمية التراب الوطني، وجعل التنمية المحلية متلازمة مع طموح المغرب الصاعد والمتضامن، من خلال الدعوة إلى ابتكار آليات تدبيرية جديدة وتبني عقليات متجددة قادرة على إحداث التغيير المنشود وتجاوز معيقات التسيير التقليدي.

وفي هذا السياق، استحضر المجتمعون التوجيهات السديدة لجلالة الملك بخصوص ضرورة تحقيق التكامل بين المشاريع الوطنية المهيكلة والبرامج الاجتماعية، معتبرين أن المغرب قادر على جني ثمار التنمية الشاملة كلما توفرت التعبئة الجماعية والإرادة السياسية لتسريع وتيرة التنزيل الميداني والقطع مع كل أشكال الهدر في الجهد والإمكانات.
كما أعلن المكتب عن إعداد برنامج عمل ميداني وتأطيري للمنتخبين والمواطنين، سيوكل للمنظمات الجهوية للفيدرالية تفعيله بتنسيق مع التنظيمات المجالية والهيئات الموازية للحزب خلال الأسابيع والشهور المقبلة، في أفق تعزيز جسور التواصل مع المواطنين ومواكبة الأوراش التنموية المفتوحة في مختلف جهات المملكة.
وفي تصريح للمغرب360، قال محمد السلاسي، القيادي بالحرب ومنسقه بإقليم تاونات، قال فيه :
“الخطاب الملكي السامي جاء في لحظة دقيقة من عمر التجربة الديمقراطية الوطنية، ليعيد رسم معالم العلاقة بين المؤسسات والمجتمع على أساس من المسؤولية المشتركة والنجاعة في الفعل العمومي. لقد دعا جلالة الملك بوضوح إلى تعبئة المنتخبين وتأهيلهم فكريًا ومهنيًا ليكونوا في مستوى ثقة المواطنين، وهو ما نعتبره نحن في حزب التجمع الوطني للأحرار جوهر مشروعنا السياسي الذي يربط الفعل الحزبي بالميدان وبخدمة الإنسان.”
وأضاف السلاسي:
“إننا نقرأ في الخطاب الملكي تأكيدًا على أن التنمية ليست مجرد مشاريع إسمنتية أو أرقام في التقارير، بل هي إرادة مستدامة لبناء الإنسان وتحقيق العدالة المجالية والاجتماعية. ومن هذا المنطلق، فإننا كمنتخبين تجمعيين سننخرط في هذا الورش الملكي بجدية تامة، عبر تعزيز التواصل مع المواطنين، وتثمين ما تحقق من إنجازات، والدفاع عن الحكامة الجيدة كخيار لا رجعة فيه.”
وختم السلاسي تصريحه بالقول:
“إن المرحلة المقبلة تفرض على المنتخب أن يكون قريبًا من المواطن، مستمعًا لنبضه، ومبادرًا إلى الحلول الميدانية بدل الاكتفاء بالتشخيص أو التبرير. الخطاب الملكي نداء صريح من أجل منتخب ملتزم وفاعل ومسؤول، ونحن في حزب التجمع الوطني للأحرار سنكون في صلب هذا التوجه، دعماً لمكانة المؤسسات المنتخبة وتكريسًا لروح المواطنة والتنمية المتوازنة.”

