المغرب360: محمد غفغوف
في تدخل مؤثر بمجلس المستشارين، دعا المستشار البرلماني مصطفى الميسوري إلى ضرورة تسريع وتيرة تأهيل المراكز الصحية بإقليم تاونات، ولاسيما بقرية با محمد، التي تعاني من خصاص واضح في التجهيزات والخدمات الصحية الأساسية، مما يثقل كاهل الساكنة ويجعلها تضطر للتنقل لمسافات طويلة قصد الاستفادة من العلاج.
وأكد الميسوري في مداخلته أن هذا الملف يحمل طابعًا استعجاليًا وإنسانيًا بامتياز، مشددًا على أن الحكومة مطالبة اليوم بالتحرك السريع والفعّال لتدارك الخصاص القائم، عبر تزويد المراكز الصحية بالمعدات الطبية الحديثة والموارد البشرية الكافية، ضمانًا لحق المواطن في العلاج القريب واللائق.
وأوضح المستشار البرلماني أن هذه المطالب تأتي في انسجام تام مع الرؤية الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، التي تضع المواطن في صلب السياسات العمومية، وتؤكد على بناء دولة اجتماعية متوازنة وعادلة، يكون فيها الولوج إلى الخدمات الصحية حقًا مكفولًا لكل المغاربة دون تمييز أو تفاوت مجالي.
وقال الميسوري إن إقليم تاونات، كغيره من الأقاليم القروية والجبلية، يستحق عناية خاصة بالنظر إلى ما يزخر به من طاقات بشرية ومؤهلات تنموية، لكنه ما يزال يعاني من ضعف البنية الصحية وغياب الخدمات الأساسية في بعض الجماعات، مما يفرض تعبئة شاملة لتصحيح هذا الوضع.
وأضاف أن الهدف من إثارة هذا الموضوع تحت قبة البرلمان هو تحريك عجلة التنفيذ وتسريع تنزيل المشاريع الصحية التي أُعلنت في إطار الإصلاح الشامل للمنظومة الصحية الوطنية، حتى تصبح المؤسسات الصحية بالعالم القروي جاهزة ومفتوحة في وجه المواطنين في أقرب الآجال.
واختتم الميسوري مداخلته بالتأكيد على أن العدالة المجالية والاجتماعية ليست مجرد شعارات، بل هي ورش ملكي كبير يستوجب من جميع الفاعلين العموميين والمؤسسات المنتخبة العمل الميداني والالتزام الصادق بخدمة المواطن من القلب، وفاءً للتوجيهات الملكية السامية وبناءً على قناعة راسخة بأن صحة المواطن هي أساس التنمية وكرامة الإنسان.

