الرباط : المغرب360
في مشهد مهيب يختزل فرحة وطنٍ بأكمله، ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، يوم الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط، حفل استقبال ملكي أقامه الملك محمد السادس على شرف أعضاء المنتخب الوطني المغربي لأقل من 20 سنة، عقب تتويجهم التاريخي بكأس العالم للشباب التي احتضنتها تشيلي.
تقدم للسلام على ولي العهد الأمير مولاي الحسن كل من رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، ومدرب “أشبال الأطلس” محمد وهبي، إلى جانب أعضاء الطاقم التقني والإداري واللاعبين الذين صنعوا مجدًا جديدًا للكرة المغربية. وبعد لحظات من التقدير والاعتزاز، تم التقاط صورة تذكارية خالدة، تلتها دعوة ملكية لحفل شاي أقيم على شرف الأبطال الصغار.

وحسب، وكالة المغرب العربي للأنباء إن هذا الاستقبال الملكي يجسد العناية السامية التي ما فتئ العاهل المغربي الملك محمد السادس يحيط بها الشباب المغربي، وتشجيعه الدائم لهم على التميز والريادة عبر الرياضة، تأكيدًا على الإيمان الراسخ بدور الأجيال الصاعدة في بناء مغرب متجدد.
وجاء هذا التكريم الملكي عقب الإنجاز غير المسبوق الذي حققه “أشبال الأطلس”، إثر تتويجهم بكأس العالم للشباب لأول مرة في تاريخ كرة القدم المغربية والعربية، بعد فوزهم في المباراة النهائية على المنتخب الأرجنتيني، أحد عمالقة اللعبة.
وكان الملك محمد السادس قد بعث ببرقية تهنئة إلى عناصر المنتخب عقب هذا التتويج المجيد، أشاد فيها بروحهم الوطنية العالية وبالمستوى المتميز الذي قدموه، مؤكدًا أنهم “شرفوا بلادهم وشبابها أيما تشريف، ومثلوا قارتهم الإفريقية خير تمثيل في هذا العرس الكروي العالمي”.

وعلى إيقاع الزغاريد والهتافات، حجّ آلاف المغاربة من مختلف المدن إلى العاصمة الرباط لاستقبال أبطال العالم، في أجواء احتفالية مفعمة بالفخر والانتماء.
وانطلقت حافلة مكشوفة تحمل شعار “أبطال العالم” تقل لاعبي المنتخب، الذين طافوا شوارع العاصمة ملوّحين بالأعلام المغربية، فيما كان الجمهور يردد بحماس الأهازيج الوطنية الشهيرة “ديما مغرب”، في مشهدٍ أعاد إلى الأذهان الاحتفالات التاريخية بإنجاز “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022.
إنها لحظة فخر جديدة في سجل كرة القدم الوطنية، ومؤشر على أن مشروع النهضة الرياضية المغربية الذي يقوده الملك محمد السادس يؤتي ثماره جيلًا بعد جيل، حيث بات المغرب مدرسة عالمية في التخطيط، التكوين، وصناعة الأبطال.

