المغرب360 : محمد غفغوف
في إطار سعيها لترسيخ أسس التنمية المستدامة، احتضنت قاعة الجلسات محمد أزطوط بملحقة جماعة تطوان، صباح الأربعاء 22 أكتوبر 2025، أشغال ورشة تكوينية تفاعلية حول “تطوير إستراتيجية تدبير مستدامة ومندمجة للحفاظ على التراث والبيئة بالجماعات الترابية بالمغرب”، التي تنظمها جماعة تطوان بشراكة مع الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي من أجل التنمية بالمغرب (AECID)، في إطار برنامج ACERCA.
وفي كلمة افتتاحية بالنيابة عن رئيس الجماعة مصطفى البكوري، أكدت نائبة الرئيس المكلفة بالقطاع الاجتماعي نادية شادي أن الجماعة تبنت مقاربة شمولية ترتكز على رؤية واضحة المعالم، قوامها الانسجام بين حماية التراث، وصيانة البيئة، وتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية. مشيرة إلى أن الحفاظ على التراث والبيئة لم يعد ترفا فكريا، بل أصبح ضرورة وجودية لضمان استمرارية الحياة وصون الهوية المحلية.
وأضافت أن جماعة تطوان وضعت إستراتيجية متكاملة تتأسس على أربعة محاور أساسية: حماية وتثمين التراث المحلي، الحكامة التشاركية، تعزيز الوعي البيئي والابتكار في التدبير، وتقوية الإطار المؤسسي والتخطيط المجالي. كما تم اعتماد آليات تقنية ومؤسساتية لتتبع تنفيذ الإستراتيجية، تشمل برمجة مشاريع قطاعية مندمجة، وتفعيل شراكات مع الفاعلين المحليين والدوليين، وتعبئة الموارد البشرية والمالية الكفيلة بتحقيق الأهداف المسطرة.

وعرفت الجلسة الافتتاحية حضور القنصل العام الإسباني بتطوان ألفارو كاستيو أكيلار، والمنسق العام للوكالة الإسبانية للتعاون الدولي فسينتي أورتيكا كمارا، وعدد من الخبراء المغاربة والإسبان في مجالات البيئة والتراث والثقافة، إلى جانب فعاليات من المجتمع المدني وأطر الجماعة.
ويمتد هذا اللقاء التكويني على مدى ثلاثة أيام (22 و23 و24 أكتوبر)، ويتضمن عروضا علمية وتطبيقية حول التدبير المستدام للموارد البيئية والثقافية، واستعراض تجارب جماعة تطوان في مجال المحافظة على التراث، إلى جانب ورشات تفكير مشتركة لوضع خطة عمل عملية للتدبير المستدام للموارد البيئية والثقافية بالمدينة.
ويهدف هذا المشروع التعاوني إلى بلورة نموذج حضري مستدام يجعل من الثقافة والبيئة رافعتين للتنمية المحلية، ومجالا لتعزيز التماسك الاجتماعي، والحوار بين الشعوب، وصون التنوع الثقافي والبيئي.

