فاس : محمد غفغوف
شهدت مدينة فاس مساء اليوم أجواء وطنية استثنائية، بعد صدور القرار الأممي الذي أكد مجددًا السيادة الوطنية والترابية للمملكة المغربية على أقاليمها الجنوبية. وقد لبّت فعاليات المجتمع المدني والرياضي نداء الوطن لتخليد هذا الحدث التاريخي، في صورة عكست تلاحم الشعب المغربي وتجنده الدائم خلف القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
وفي هذا الإطار، شاركت مدرسة الرشاد الفاسي لكرة القدم بكافة مكوناتها في الاحتفالات الوطنية التي نظمت أمام مقر دائرة عين عمير – مقاطعة سايس، بحضور إدارة النادي، والأطر التقنية، واللاعبين من مختلف الفئات العمرية، إضافة إلى أولياء الأمور وجمهور واسع من محبي الفريق.
وقد شكل حضور الرشاد الفاسي لوحة وطنية جميلة، جسدت من خلالها المؤسسة الرياضية التربوية رسالتها النبيلة في غرس قيم المواطنة والوفاء للوطن في نفوس الناشئة، وإبراز دور الرياضة كرافعة لترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الروح الجماعية.
وأشاد المتابعون بالتنظيم المحكم لمشاركة مدرسة الرشاد، حيث حضر اللاعبون بأزيائهم الرياضية، ورددوا الأناشيد الوطنية، ورفعوا الراية المغربية وصور جلالة الملك، في مشهد مؤثر يعكس عمق الانتماء للوطن والاعتزاز بالوحدة الترابية.
وفي تصريح لعثمان العلوي، المشرف العام لمدرسة الرشاد الفاسي لكرة القدم قال فيه :
“اليوم نعيش جميعًا لحظة تاريخية تؤكد أننا على الطريق الصحيح، وأن المغرب بقيادة جلالة الملك محمد السادس حفظه الله ماضٍ في تثبيت حقوقه وحماية أرضه. مشاركتنا في هذا الاحتفال واجب قبل أن تكون مبادرة، فالوطن ليس شعارًا نرفعه فقط، بل روحًا تسكننا ومسؤولية نؤديها بكل إخلاص.”

“مدرسة الرشاد الفاسي لم تأتِ اليوم لتشارك في حدث عابر، بل لتبعث رسالة قوية: نحن جزء من هذا الوطن، نكبر بنجاحاته ونفتخر بثوابته ونعتز بوحدته الترابية. نحن نُربي أبناءنا على أن حب الوطن ليس مجرد كلمات، بل سلوك يومي وتضحية واستعداد دائم لخدمته في كل المجالات، رياضية كانت أو اجتماعية أو تربوية.”
“اليوم جاء أطفالنا ولاعبونا الصغار ليقولوا للعالم: نحن جيل المستقبل، نحمل الراية من آبائنا وأجدادنا، وسنصون هذا الوطن كما صانه أسلافنا. هذه المؤسسة الرياضية هي مدرسة للمواطنة قبل أن تكون مدرسة للمهارات الكروية، وهدفنا هو صناعة جيل يتحلى بالروح الوطنية والالتزام والأخلاق العالية.”
“نوجه التحية لكل من ساهم في هذا اليوم الوطني، وللسلطات المحلية وكل الفاعلين والساكنة التي حضرت وشاركت من موقعها. نؤكد أن الصحراء جزء لا يتجزأ من وطننا، وستظل مغربية إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها. دام المغرب شامخًا، وعاش الملك، والله الوطن الملك”.

