فاس : محمد غفغوف
في لحظة تاريخية تُضاف إلى رصيد المغرب في الدفاع عن وحدته الترابية، صادق مجلس الأمن الدولي على قرار جديد يكرّس أولوية المبادرة المغربية للحكم الذاتي بالأقاليم الجنوبية، معززًا بذلك الموقف المغربي في هذا الملف الذي يعتبر قضية وطنية مقدسة لدى كل المغاربة.
هذا التطور الدولي يأتي في سياق تثمين جهود المملكة الدبلوماسية بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وفي ظل دينامية تنموية غير مسبوقة تعرفها الصحراء المغربية، تعكس الالتزام الثابت بتنمية الإنسان والأرض والدفاع عن السيادة الوطنية.
وفي تعليق له على هذا الحدث البارز، أكد إسماعيل جاي المنصوري، رئيس مقاطعة زواغة بمدينة فاس، أن القرار الأممي يمثل “صفحة مشرقة في مسار الدفاع عن وحدة الوطن، ورسالة واضحة بأن العالم أصبح يدرك تمامًا جدية ومصداقية الطرح المغربي”.

وقال المنصوري:
إن المغرب اليوم يجني ثمرة رؤية ملكية متبصرة ودبلوماسية متوازنة وفعالة.. لقد أكد المجتمع الدولي مرة أخرى أن الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الواقعي والنهائي لهذا النزاع المفتعل، وهو ما يعكس وزن المغرب الدولي وقدرته على فرض احترامه وشرعية مواقفه.
وأضاف:
هذه محطة تاريخية تُشرف كل مغربي ومغربية، وتعزز الإجماع الوطني على أن الصحراء جزء لا يتجزأ من وطننا، كما أن الخطاب الملكي جاء ليؤكد ثقة المغرب في نفسه وثباته في مواقفه، ولكي يدعو الجميع إلى مواصلة التعبئة واليقظة والعمل من أجل مواصلة مسيرة التنمية والبناء والدفاع عن الوطن.
وشدد المنصوري على أن واجب المنتخبين ومسؤولي المؤسسات الترابية اليوم هو تنزيل توجيهات جلالة الملك عبر تعزيز التنمية المحلية وتحصين الجبهة الداخلية، معتبراً أن “الدفاع عن القضية الوطنية يمر أيضاً عبر خدمة المواطن وتحسين ظروف عيشه وترسيخ قيم الانتماء والمواطنة في كل الأحياء والمدن المغربية”.

وختم قائلاً: الصحراء مغربية أمس واليوم وغداً، والمغرب ماضٍ بثقة تحت قيادة جلالة الملك نحو ترسيخ مكانته الإقليمية والدولية، ولن تُثنيه مناورات خصوم وحدتنا الترابية عن متابعة مساره التنموي والدبلوماسي المتزن والفعال.
وبهذا القرار الأممي الجديد، يتأكد أن المغرب يسير بثبات نحو استكمال مسار الحسم النهائي في قضية وحدته الترابية، مستندًا إلى الشرعية الدولية، وإجماع وطني راسخ، وقيادة ملكية حكيمة جعلت من الدفاع عن السيادة الوطنية أولوية استراتيجية ثابتة.

