فاس : محمد غفغوف
في أعقاب التصويت التاريخي الذي عرفه مجلس الأمن الدولي يوم 31 أكتوبر 2025 والمتعلق بقضية الصحراء المغربية، أصدر مناضلو الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفاس بيانًا عبّروا فيه عن اعتزازهم الكبير بما وصفه بـ”انتصار جديد للدبلوماسية الملكية وللقضية الوطنية”.
وأكد البيان أن القرار الأممي شكّل محطة حاسمة تدعم مقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة منذ سنة 2007، معتبرًا أن المجتمع الدولي بات ينظر إلى المبادرة المغربية كحل واقعي ومتقدم يضمن الاستقرار والتنمية بالمنطقة، في مقابل عزلة الأطروحات الانفصالية التي فقدت أي سند قانوني أو سياسي، حسب تعبير البيان.
وثمّن حزب الاتحاد الاشتراكي بفاس ما سماه بـ”الرؤية الواضحة والحازمة” لجلالة الملك محمد السادس، التي جعلت من المغرب قوة إقليمية قادرة على فرض المبادرة المغربية كأفق وحيد للحل السلمي للنزاع. كما أشاد بدعوة الملك للجزائر إلى العودة إلى الحوار والانخراط في علاقات جوار سليمة قائمة على المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول.
كما وجه الحزب تحية خاصة للدول الصديقة التي دعمت المبادرة المغربية، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة، معتبرًا أن الإجماع الدولي يؤكد مصداقية المغرب في التزامه بالحلول السلمية واحترام القانون الدولي.

ودعا الحزب جميع مكونات المجتمع المغربي إلى مواصلة الالتفاف حول الثوابت الوطنية، وتعزيز الجبهة الداخلية سياسيًا وتنمويًا، عبر ترسيخ دولة المؤسسات، وتحقيق العدالة الاجتماعية، ومحاربة الفساد، وتكريس الانفتاح الديمقراطي.
كما أكد التزام مناضلات ومناضلي الحزب بمواصلة الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، والانخراط في الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير الأقاليم الجنوبية وجعلها نموذجًا تنمويًا إفريقيًا وعربيًا.
وختم مناضلو الاتحاد الاشتراكي بفاس بيانهم بالتأكيد على أن “النصر الوطني لا يتحقق بالشعارات، بل بترسيخ المؤسسات والعمل الجاد لخدمة مشروع الدولة الديمقراطية الحديثة التي يرعاها جلالة الملك”.

