صفرو : محمد غفغوف
في مشهد اقتصادي تتسارع فيه التحولات وتتعاظم فيه رهانات الجهة استعدادًا لاحتضان المملكة لمواعيد رياضية عالمية، جاءت كلمة رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة فاس-مكناس، حمزة بنعبدالله، خلال افتتاح الدورة الثانية للغرفة، كإطار قراءة مؤسساتية واقتصادية شاملة، تؤكد أن الغرفة تجاوزت منطق الجهاز الإداري التقليدي لتصبح فاعلًا اقتصاديًا حقيقيًا يسعى إلى تعزيز الاستثمار وإشعاع الجهة داخليًا ودوليًا.

خلال كلمته، حرص الرئيس على توجيه الشكر لعامل إقليم صفرو، مشيدًا بمواكبته المستمرة لمشاريع الغرفة، كما رحب بالتعيين الملكي للوالي الجديد على الجهة، خالد آيت الطالب، معربًا عن استعداد الغرفة للتعاون من أجل إنجاح المشاريع التنموية الكبرى بالمنطقة. وأوضح أن الغرفة واصلت تنفيذ المخطط الاستراتيجي 2022-2027 بوتيرة متقدمة بلغت نسبة إنجاز تقارب 59%، مع إبراز التنظيم الناجح للنسخة الخامسة من المنتدى الاقتصادي لفاس-مكناس تحت الرعاية الملكية، وهو الحدث الذي عزز إشعاع الجهة على المستويين الوطني والدولي.

وأكد الرئيس أن الغرفة تعمل على تعزيز حضور الجهة في الفضاءات الاقتصادية الدولية، من خلال رئاسة منطقة شمال إفريقيا ضمن شبكة الغرف الإفريقية والفرنكفونية، والمشاركة في مؤتمرات اقتصادية عبر المتوسط وإفريقيا، في محاولة لتكريس الدبلوماسية الاقتصادية المغربية كرافعة لجذب الاستثمار. كما كشف عن تسريع إنجاز مشاريع هيكلية مهمة، أبرزها مركز الأعمال “سايس بزنس سانتر” بمدينة فاس الذي سيحتضن مدرسة متخصصة في البرمجة والتشفير المعلوماتي، ومشروع “الإسماعيلية بزنس سانتر” بمكناس لدعم المقاولات الشابة وتكوين الشباب في ريادة الأعمال، إلى جانب برامج مستمرة لمواكبة التجار والمهنيين وتحديث وتأهيل مقرات الغرفة لضمان فعالية إدارية ومواكبة التحولات الرقمية.
واختتم الرئيس كلمته بدعوة الأعضاء والفاعلين الاقتصاديين إلى الانخراط الإيجابي في الدينامية التنموية التي تعرفها الجهة، استعدادًا للاستحقاقات الكبرى القادمة، وعلى رأسها كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030، مؤكدًا أن الغرفة تضع إمكاناتها رهن إشارة المبادرات التي تهدف إلى تعزيز الاقتصاد الجهوي وتثمين المؤهلات الاستثمارية للمنطقة. وقد جسدت الكلمة رؤية استراتيجية توازن بين المشاريع الملموسة والبعد الدولي والدبلوماسي، فيما يظل التحدي الأكبر هو ترجمة هذه الرؤية إلى أثر ملموس على أرض الواقع، خصوصًا في مجالات التشغيل، دعم الاستثمار، وتنمية المقاولات المحلية.

