بقلم : محمد غفغوف
في فاس، المدينة التي صاغت تاريخ المغرب وعلمته معنى الكرامة والالتزام، يبدو أن بعض ممثليها ومنتخبيها وبعض من يُحسبون على المجتمع المدني قد نسيوا أن مسؤوليتهم تتجاوز الصور والبيانات والشعارات الجوفاء.
سنوات مرت، والمدينة تنتظر الفعل، لا الخطابات.. تنتظر المبادرة، لا التأجيل. المواطن الفاسي لم يعد يكتفي بالكلام الجميل أو التبريرات الرتيبة، فهو يريد نتائج ملموسة على الأرض: شوارع صالحة، خدمات متاحة، مشاريع تنبض بالحياة.
لكن ما نراه اليوم غالبًا هو انشغال بعض المنتخبين بالمناصب، وبعض “الفاعلين المدنيين” بالمظاهر، حتى غدا العمل الحقيقي مجرد صدى بعيد.. النضال في فاس ليس شعارًا يُرفع عند المنصات، بل مسؤولية يومية، وفعل يُقاس بالنتائج لا بالتصريحات.
فاس تحتاج اليوم إلى أصوات صادقة، ووجوه تبادر، وقلوب تتقاسم المسؤولية الحقيقية، لا أنصاف مواقف أو صمت مريح يُغطي على الفشل.. المدينة لا تتحمل أكثر من التبرير، ولا التاريخ يرحم من غاب أثره عن حياة الناس.
فهل سيظل بعض مسؤوليها ومنتخبيها في موقع المتفرج، أم أن فاس ستشهد عودة الحق لأصحابه؟
المدينة لا تحتمل الانتظار الطويل… والمواطن الفاسي لن يظل صامتًا إلى الأبد.

