الجديدة : المغرب360
دخلت النقابة الوطنية للتعليم بالجديدة، العضو في الفيدرالية الديمقراطية للشغل، مرحلة جديدة من التصعيد بعدما أعلن مجلسها الإقليمي، عقب دورة استثنائية انعقدت يوم الأحد 16 نونبر 2025، عن استمرارها في خوض اعتصامات ليلية وبرنامج نضالي أكثر حدة، إلى حين ما تعتبره “اقتلاع الفساد وسوء التدبير داخل المديرية الإقليمية للتعليم”.
ويأتي هذا التصعيد في سياق احتجاجات متواصلة منذ بداية الموسم الدراسي، حيث تتهم النقابة المسؤول الإقليمي بالتجاوزات وبإغراق القطاع في أزمات متشابكة تشمل تدبير الموارد البشرية والمالية والتربوية، إضافة إلى ما تصفه بسلوكيات تساهم في خلق التوتر داخل المنظومة التعليمية بالإقليم.
وخلال الدورة الاستثنائية، استعرض المكتب الإقليمي تقريرا مفصلا حول المستجدات ومسار الاحتجاجات التي خاضتها النقابة، بما فيها الاعتصامات السابقة التي حظيت بتغطية إعلامية واسعة.
وبعد النقاش، عبر أعضاء المجلس عن تثمينهم لـ”الانخراط الشجاع” للمكتب الإقليمي في ما يسمى داخل صفوف النقابة بـ”معركة اقتلاع الفساد”، مؤكدين تبنيهم الكامل لها شكلا ومضمونا.
النقابة اعتبرت أن الوضع التعليمي بالجديدة يعيش “أزمة حقيقية” سببها سوء التدبير وغياب الكفاءة، مشيرة إلى ما وصفته بمحاولات “زرع الفتنة بين العاملين بالقطاع”، وخلق شبكات نفوذ قائمة على الزبونية والمصالح الضيقة. كما انتقد المجلس الإقليمي بشدة ما سماه “حوارات مغشوشة” يعقدها المدير الإقليمي، مؤكدا رفضه المشاركة في أي لقاءات “صورية” لا تفضي إلى حلول ملموسة.

وفي خطوة نضالية جديدة، أعلنت النقابة عن برنامج احتجاجي في مرحلته الثالثة، يتضمن اعتصاما ليليا أمام المديرية الإقليمية يومي 19 و20 نونبر 2025، واعتصاما مفتوحا خلال فترات العمل مصحوبا بمبيت ليلي يوم الجمعة 21 نونبر 2025.
كما فوض المجلس للمكتب الإقليمي صلاحية اتخاذ مزيد من خطوات التصعيد “وفق تطور الأوضاع”، بما فيها وضع برنامج ميداني أكثر حدّة.
واختتم المجلس بيانه بالدعوة إلى تعبئة القواعد النقابية والاستمرار في الاحتجاج “حتى تحقيق الكرامة والإنصاف وتكافؤ الفرص داخل الإقليم”، مؤكداً أن “ما لا يتحقق بالنضال يتحقق بمزيد من النضال”.
ويترقب الرأي العام المحلي تطورات هذه الأزمة، خاصة في ظل غياب أي رد رسمي من المديرية الإقليمية للتعليم بالجديدة حول الاتهامات الموجهة إليها، ما يزيد من حدة الجدل القائم حول وضع القطاع التعليمي بالمنطقة.

