متابعة//ع أشتوي
المغرب360
معاناة التلاميذ والطلبة الذين يتنقلون يوميا بين مدن تطوان ومرتيل والمضيق والفنيدق، في ظل ضعف كبير يطبع خدمات النقل العمومي، سواء من حيث عدد الحافلات أو انتظامها أو جودتها. فبالرغم من الارتفاع المتواصل للكثافة السكانية بهذه المدن الساحلية التابعة لعمالة المضيق-الفنيدق، ومع تزايد الإقبال على المؤسسات الجامعية بتطوان، ما تزال شبكة النقل غير قادرة على تلبية الحاجيات اليومية للآلاف من المستعملين.
وتزداد حدة المشكل بشكل بارز خلال فترات الذروة، حيث يُضطر الطلبة إلى الانتظار طويلا في محطات مكتظة، أو اللجوء إلى سيارات الأجرة الصغيرة والكبيرة بأسعار مرتفعة لا تراعي قدرتهم المادية، في غياب خيارات بديلة منظمة ومنتظمة. أما الحافلات القليلة المتوفرة، فغالبا ما تكون مكتظة بدرجة تجعل ظروف السفر غير مريحة ولا إنسانية، وهو ما يتسبب في تأخر الطلبة المتكرر عن محاضراتهم ويؤثر بشكل مباشر على مسارهم الدراسي.
ويؤكد العديد من أولياء الأمور أن الوضع الحالي يعكس غياب رؤية واضحة لدى الجهات المسؤولة لتطوير قطاع النقل بين مدن الساحل التطواني، رغم أهميته الحيوية بالنسبة للسكان، وخاصة فئة الشباب المتمدرس. فوفق المعطيات المتداولة، لا تزال حافلة واحدة فقط رقم 15 تربط بين المراكز الجامعية بتطوان والحي الجامعي برياض صوفيا بمرتيل، إلى جانب حافلة وحيدة رقم 33 التي تربط هذه المراكز بمدينة المضيق، وهو رقم بعيد تمامًا عن تلبية حجم الطلب اليومي.
ويطالب المتضررون بضرورة تدعيم الأسطول بحافلات إضافية، وتحسين جودة الخدمات، وتنظيم حركة النقل بما يتلاءم مع الضغط اليومي الكبير، ضمانا لحق التلاميذ والطلبة في الوصول إلى مؤسساتهم التعليمية في ظروف آمنة وميسرة، تليق بمستوى الأوراش التنموية التي تعرفها عمالة المضيق-الفنيدق.

