فاس : محمد غفغوف
في أجواء ودّية مطبوعة بروح الأخوة الإفريقية الأصيلة، استقبل السيد محمد ياسر جوهر، رئيس مقاطعة فاس المدينة، كلاًّ من السيد عمدة بلدية بامبيلور (السينغال) والشيخ حاج مالك با، أحد أبرز القيادات الروحية للطريقة التيجانية بمنطقة بامبيلور. وقد شكّل هذا اللقاء مناسبة متميزة للتعبير عن عمق العلاقات التي تجمع المغرب بالسينغال، وكذا لاستشراف آفاق جديدة للتعاون الثنائي بين المدينتين.
وخلال هذا الاستقبال، عبّر السيد محمد ياسر جوهر عن تقديره البالغ للضيوف، موجّهًا شكره الخاص على الدعوة التي وُجهت إلى وفد جماعة فاس، الذي ضمّ ممثلين عن فعاليات مدنية واقتصادية من المدينة. كما نوّه بحفاوة الاستقبال الذي لقيه الوفد خلال زيارته إلى بامبيلور، مؤكدًا أن ما طبع الزيارة من دفء إنساني وتبادل مثمر يعكس متانة الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين.
وأشار رئيس مقاطعة فاس المدينة إلى أن هذه الزيارة لم تكن مجرد محطة بروتوكولية، بل شكلت فرصة سانحة لبحث سبل التعاون في مجالات متعددة، من بينها:
إطلاق برامج للتبادل الثقافي بين فاس وبامبيلور، بما يعزز جسور التواصل بين الفاعلين الثقافيين في المدينتين؛
فتح قنوات للتعاون الاقتصادي عبر غرفة التجارة والصناعة والخدمات بفاس، لاستكشاف فرص الشراكة والاستثمار؛
تبادل الخبرات في مجالات البناء والأشغال العمومية، التكوين المهني، الصناعة، إضافة إلى تشجيع المستثمرين المنحدرين من فاس على استكشاف آفاق العمل المشترك في السنغال.
وأكد السيد محمد ياسر جوهر أن هذه الدينامية الجديدة بين فاس وبامبيلور من شأنها أن تفتح آفاقًا واعدة لتعاون فعّال يخدم التنمية المحلية في المدينتين، ويعزز الرصيد المشترك للعلاقات المغربية–السنغالية المبنية على الاحترام المتبادل، الثقة، والشراكة المتوازنة.
وقد اختُتم اللقاء بالتأكيد على أهمية مواصلة هذه الجهود وترجمتها إلى مشاريع عملية تعود بالنفع على السكان، وتُسهم في تعميق الروابط التاريخية والروحية الممتدة بين المغرب والسنغال، خصوصًا في ظل الدور الريادي للطريقة التيجانية كجسر روحي وثقافي بين البلدين.

