الجديدة : المغرب360
تواصل النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) بالجديدة رفع منسوب التصعيد في مواجهتها لما تصفه بـ“الفساد الإداري والمالي وسوء التدبير” داخل المديرية الإقليمية للتعليم، معلنة دخولها المرحلة الرابعة من برنامج نضالي قالت إنه سيستمر إلى حين “محاسبة كل المتورطين وصون كرامة الشغيلة التعليمية”.
وجاء في بيان للمكتب الإقليمي- يتوفر موقع المغرب 360 على نسخة منه- أن هذا التصعيد يأتي في سياق ما اعتبرته “ترديا غير مسبوق” يهدد المنظومة التعليمية بالإقليم، مستحضرة ما وصفته بـ“اختلالات خطيرة” طالت تدبير الموارد البشرية والمالية، وملفات تربوية وإدارية مرتبطة بالسير العادي للمؤسسات التعليمية. وأكدت النقابة أن الوضع بلغ مستويات “لا يمكن السكوت عنها”، معتبرة أن منطق “الإفلات من العقاب” داخل المديرية ساهم في استمرار الأزمة.
وقالت النقابة إن المكتب الإقليمي خلص، خلال اجتماعاته الأخيرة، إلى أن المناخ التربوي داخل المؤسسات التعليمية يشهد توترا متزايدا، بسبب ما تراه “غيابا للشفافية والعدالة الإدارية” وتراجعا في جودة الخدمات، إضافة إلى ما وصفته بـ“تدبير عشوائي” لبعض الملفات الحساسة، وهو ما خلق حالة استياء واسعة وسط الأطر التربوية والإدارية.
وتطرّق البيان إلى ما اعتبره “شواهد دامغة” على استمرار مظاهر الفساد، من بينها:
– ترويج وعود كاذبة بشأن تسوية عدد من الملفات الإدارية.
– التلاعب في توزيع بعض التكليفات والمهام.
– غياب الحكامة في تدبير الموارد البشرية ومشاريع الدعم الاجتماعي.
– استمرار تفويض بعض الاختصاصات الحساسة دون مراقبة أو محاسبة.
كما شددت النقابة على أن الوضع بلغ درجة تتطلب، وفق تعبيرها، “تدخلا حاسما من الوزارة الوصية”، مطالبة بإيفاد لجنة افتحاص مركزية عاجلة للتحقيق في كل الاختلالات التي تم توثيقها محليا، ومحاسبة كل من يثبت تورطه.
وفي هذا الإطار، أعلنت النقابة الوطنية للتعليم (ف د ش) برنامجا نضاليا تصعيديا يمتد من 23 نونبر إلى 5 دجنبر 2025، يتضمن وقفات ومسيرات احتجاجية أمام المديرية الإقليمية ثم أمام عمالة الجديدة.
وأكد البيان أن الشغيلة التعليمية “عازمة على المضي قدما في معركة الكرامة والشفافية وحماية المدرسة العمومية”.
وأدانت النقابة ما اعتبرته “محاولات للتهرب من المسؤولية”، مشيرة إلى أن الجهات الإقليمية والأكاديمية تواصل تجاهل الوضع رغم تنبيهات النقابة المتكررة. كما عبرت عن استنكارها لـ“الاستفزازات” التي قالت إنها تمارس في حق عدد من المناضلين، مؤكدة أنها “لن تتراجع عن خطها النضالي مهما كانت الضغوط”.
وختم المكتب الإقليمي للنقابة بيانه بالتأكيد على أن معركته “لا تستهدف أشخاصا بعينهم، بل تسعى إلى إصلاح حقيقي يضمن شفافية التدبير ويعيد الاعتبار للمدرسة العمومية”، مجددا دعوته لعموم الشغيلة إلى الالتفاف حول البرنامج النضالي “حتى يتحقق مطلب ربط المسؤولية بالمحاسبة”.

