القسم الرياضي : محمد غفغوف
في خطوة فاجأت الوسط الرياضي الوطني والدولي، أعلنت الحكمة المغربية الدولية بشرى كربوبي اعتزالها النهائي لمجال التحكيم، وذلك من خلال رسالة مؤثرة وجّهتها إلى رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بعد مسار امتد لسنوات جعل منها واحدة من أبرز الوجوه التحكيمية النسائية في العالم العربي وإفريقيا.
بشرى كربوبي، التي كانت أول حكمة مغربية تقود مباريات في بطولات كبرى، حققت حضورًا مشرفًا في مختلف التظاهرات الدولية، رافعة اسم المغرب عاليًا في المحافل الكروية. وقد حظيت بإشادة واسعة من الرياضيين والجماهير، نظرًا لأدائها الاحترافي وشجاعتها في اتخاذ القرارات داخل المستطيل الأخضر.
وفي رسالتها، عبّرت كربوبي عن اعتزازها وثقتها في دعم جلالة الملك محمد السادس للعناصر النسائية في المجال الرياضي، مشيرة إلى أن هذا الدعم كان سندًا لتطور مسارها المهني منذ بداياتها.
الرسالة التي تداولها الرأي العام الرياضي، تميّزت بنبرة صادقة، حيث أكدت الحكمة الدولية أنها واجهت ضغوطًا كبيرة في الفترة الأخيرة، خصوصًا إثر “الممارسات غير اللائقة” – على حد تعبيرها – التي صدرت عن بعض المسؤولين في المديرية التقنية الوطنية للتحكيم، ما أثّر على وضعها النفسي والمهني، ودفعها لاتخاذ قرار التوقف وهي في قمة عطائها الرياضي.

وكتبت كربوبي: “لقد قضيتُ زهاء 25 سنة من عمري في التحكيم، خدمةً لبلدي. واليوم أجدني مضطرة لاتخاذ قرار الاعتزال حفاظًا على ما تبقّى من كرامتي المهنية.”
وفي ختام رسالتها، وجّهت بشرى كربوبي شكرًا خاصًا لرئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم على مساندته ودعمه الدائم، مؤكدة أنها ستظل خادمة للوطن من موقع آخر، ومتمنية لأجيال الحكام والحكمات المغاربة مستقبلاً أفضل وأرضًا رياضية أكثر عدلًا.
وفور انتشار الرسالة، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة تضامن واسعة مع الحكمة المغربية، معتبرين اعتزالها خسارة كبيرة للتحكيم الوطني. كما طالب كثيرون بفتح تحقيق في “الاختلالات” التي أشارت إليها في رسالتها.

