المغرب360 : محمد غفغوف
تبدأ المغرب 360 قريبا رحلة الغوص في أعماق واحدة من أكثر الملفات حساسية بإقليم تاونات: التدبير الترابي داخل الجماعات الترابية، والتمثيل البرلماني الذي يُفترض أنه صوت الإقليم داخل الغرفة الأولى والثانية. هي مغامرة مهنية هدفها ليس إثارة الغبار، بل كشفه. ليس صناعة الإثارة، بل فضح المستور بالأدلة، بالكلمة الدقيقة، وبالصورة التي لا تكذب.
سنفتح الملفات التي ظلت مغلقة لسنوات: طرق معطلة رغم الملايير المرصودة، مشاريع متعثرة بلا مبرر، مرافق عمومية في حالة انهيار، صفقات تثير أكثر من سؤال، رؤساء جماعات يعجزون عن تقديم حصيلة، وبرلمانيون لم يسمع لهم همس داخل قبة البرلمان إلا حين يقترب موسم الانتخابات.
سنقترب من التفاصيل الصغيرة التي تصنع الكوارث الكبرى: مكتب غير مفتوح، قرار غير موقع، ميزانية لا يعرف أحد أين تذهب، لائحة مستفيدين لا تُنشر، وصمت طويل يخيّم على مؤسسات يُفترض أنها تخدم المواطن لا تخدم أصحاب المقاعد.
في هذا الملف، سنضع الرأي العام أمام الصورة الحقيقية:
صورة القرى التي تعيش عزلة القرن الماضي.
صورة الشباب الذين يحلمون فقط بفرصة هروب.
صورة الجماعات التي لا تخطط بل تُسيَّر بالعادة.
وصورة ممثلين تحت قبة البرلمان لم يتركوا وراءهم إلا أسئلة معلّقة بلا جواب.
المغرب 360 لا تبحث عن الاصطدام لأجل الاصطدام، بل عن الحقيقة.
لا تكتب لإرضاء جهة أو معاكسة أخرى، بل تكتب لأن هذا الإقليم يستحق أن يُسمع صوته ويُعرف واقعه كما هو: بلا تجميل، بلا شعارات، وبلا خوف.
ابتداءً من الأسبوع المقبل، سنكشف وثائق، ننشر صورًا، نستمع للشهادات، ونقارن الوعود بالواقع. سنفتح كل نافذة مغلقة، ونطرق كل باب تهمله العدسات عادة.
هذا الملف ليس نهاية… بل بداية الطريق:
طريق نحو نشر الحقيقة كما هي، وترك المواطن في تاونات يحكم بنفسه:
من يخدمه؟
ومن يخدعه؟
ومن يستحق فعلاً أن يمثل هذه الأرض؟
قادم الأيام يحمل تفاصيل أكثر… وما سنكشفه قد يزعج الكثيرين، لكنه سيُنصف الحقيقة.

