فاس : محمد غفغوف
في ما يشبه مرحلة مفصلية في مسار التسيير الرياضي داخل
نادي المغرب الرياضي الفاسي لكرة القدم، أعلن رئيس الجمعية، وفقاً لمقتضيات النظام الأساسي، عن عقد جمع عام غير عادي يوم الأحد 14 دجنبر 2025، على أن يُعلن عن مكان وتوقيت الانعقاد في وقت لاحق. خطوة تضع المكتب المديري والجمعية الأم أمام محطة تقريرية حاسمة، بالنظر إلى حساسية الملفات المطروحة للنقاش.
يأتي هذا الجمع العام في سياق مستجدات تنظيمية وتدبيرية تهم طبيعة العلاقة بين الجمعية والشركة الرياضية، والتي تشكل اليوم محوراً أساسياً في منظومة التسيير داخل النادي، في ظل حاجة ملحّة إلى الوضوح، إعادة ترتيب الأدوار، وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ومن المنتظر أن يشكل عرض تطور العلاقات بين الجمعية والشركة الرياضية نقطة مركزية في جدول الأعمال، خاصة مع التحديات التي أفرزتها السنوات الأخيرة، والتي أظهرت أن النموذج الحالي بحاجة إلى مراجعة وتحيين يضمن الانسجام بين الهيئتين ويعزز الجاذبية الاستثمارية للنادي. كما سيعرف الجمع التداول في مشروع الرفع من رأسمال الشركة الرياضية بناءً على تقييم مالي محيّن، مع الحسم في نسب مساهمة الجمعية والمستثمرين بعد الرفع المقترح، وهي خطوة يُعقد عليها أمل كبير لتقوية البنية المالية وتحسين شروط التنافسية.
وسيُناقش المنخرطون كذلك إمكانية مراجعة وتجديد الاتفاقية التي تؤطر العلاقة بين الجمعية والشركة الرياضية، بما يسمح بتوضيح الرؤية وتطوير آليات الحكامة والرقابة، ويُعطي للنادي إطاراً تدبيرياً أكثر نجاعة ومرونة.
الجمع العام المقبل ليس اجتماعاً عادياً بقدر ما هو محطة مفصلية لإعادة ترتيب البيت الفاسي، وتحديد معالم المرحلة المقبلة في تاريخ فريق له قاعدة جماهيرية واسعة وطموحات أكبر من واقع التسيير الحالي. ويُنتظر أن يقدم هذا الموعد إجابات واضحة عن مجموعة من الأسئلة التي تشغل المنخرطين والجمهور، وأن يرسم خريطة طريق جديدة تعيد للنادي بريقه واستقراره.

