المغرب 360 : الشريف محمد رشدي الوداري
احتضنت مدينة برشلونة يومي 26 و27 نونبر 2025 أشغال المؤتمر الدولي برشلونة 30+، بمشاركة وفد جماعة تطوان الذي مثّله السيد ناصر الفقيه اللنجري، النائب الأول لرئيس الجماعة، وذلك بكل من مقر بلدية برشلونة ومقر الاتحاد من أجل المتوسط.
وافتتحت الجلسات بكلمات رسمية لكل من رئيسة بلدية برشلونة، ممثلة حكومة كاتالونيا، الأمين العام للاتحاد من أجل المتوسط، رئيسة شبكة ميد سيتي، إضافة إلى رئيسة مؤسسة أناليند وممثلة مؤسسة برشلونة الكبرى. وأجمعت التدخلات الافتتاحية على مكانة شراكة برشلونة في الفضاءين الأوروبي والمتوسطي، وعلى الحاجة إلى تطوير آليات التعاون بما ينسجم مع التحولات الدولية الراهنة.
وخلال إحدى الندوات الرئيسية تحت عنوان: “برشلونة 30+: إدماج الواقع المحلي في الجيل الجديد من التعاون الإقليمي”، شارك السيد ناصر الفقيه اللنجري إلى جانب عمدة روسكوفيك (ألبانيا)، وعمدة طرابلس (لبنان)، وعمدة نابلس (فلسطين)، تحت إدارة السيدة إيميليا سايز، الأمينة العامة لمنظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية.

وفي مداخلته، استعرض السيد النائب الأول للرئيس مسار التعاون التاريخي بين تطوان وعدد من المدن الإسبانية، وفي مقدمتها برشلونة، وهو تعاون يمتد منذ ثمانينيات القرن الماضي، وحقق تراكمات قوية تُوِّجت بانضمام جماعة تطوان إلى شبكة ميد سيتي والانخراط الفعّال في أجهزة الشبكة وبرامجها.
كما أبرز السيد اللنجري انخراط جماعة تطوان ضمن برنامج المدن المتوسطية للحوار والثقافة، الذي يشرف عليه الاتحاد من أجل المتوسط ومؤسسة أناليند، مشيرًا إلى أن هذا المسار أثمر اختيار مدينة تطوان عاصمة للثقافة المتوسطية لسنة 2026 بشراكة مع مدينة ماتيرا الإيطالية. وأضاف أن هذه التظاهرة الدولية تشكل فرصة للتعريف بثراء الثقافة المغربية في تنوعها الجهوي، من شمال المملكة إلى صحرائها، ومن شرقها إلى غربها.
وختم السيد ناصر الفقيه اللنجري مداخلته بدعوة المدن والوفود المشاركة إلى حضور هذه التظاهرة المتوسطية الكبرى، وزيارة مدينة تطوان والمغرب للاطلاع المباشر على الغنى الثقافي والتراث المادي واللامادي الذي تزخر به البلاد.

