فاس : محمد غفغوف
تستضيف مدينة فاس، يوم السبت 13 دجنبر 2025، أشغال الدورة الأولى للجنة المركزية للحزب الديمقراطي الوطني، التي تنعقد هذه السنة تحت شعار “المغرب الصاعد”، وفي دورة الراحل موسى السعدي، أحد أبرز رموز الحزب ومناضليه الأوفياء.
وتأتي هذه الدورة في لحظة سياسية ذات دلالات خاصة، يواصل فيها المغرب ترسيخ موقعه كقوة صاعدة إقليميًا وإفريقيًا، من خلال مشاريع تنموية كبرى، وإصلاحات مؤسساتية واقتصادية واجتماعية تعزز مسار البناء الديمقراطي وتكرس دولة الحق والقانون.
واختار الحزب الديمقراطي الوطني أن يُهدي هذه الدورة لروح المناضل الراحل موسى السعدي، تقديرًا لما قدمه من خدمات جليلة للحزب وللوطن، واستحضارًا لمسيرته التي اتسمت بالالتزام والنزاهة والغيرة الوطنية. ويؤكد هذا الاختيار المكانة التي يحتلها الرجل داخل الذاكرة التنظيمية للحزب، باعتباره نموذجًا للمناضل الذي وهب حياته للدفاع عن القضايا العادلة، وللنهوض بأوضاع المواطنين، وللعمل السياسي النظيف.
ويروم الحزب، من خلال انعقاد هذه الدورة، تعزيز المكاسب التنظيمية والسياسية التي راكمها خلال السنوات الأخيرة، ووضع مداخل عملية لدعم توجهات “المغرب الصاعد” القائم على مقومات العدالة الاجتماعية والعدالة المجالية وتكافؤ الفرص. كما يناقش المجتمعون سبل توسيع حضور الحزب في المشهد السياسي، وتطوير أدوات اشتغاله التنظيمي والتواصلي، بما يضمن تجديد النخب وإشراك الشباب والنساء في صناعة القرار الحزبي.
وتشكل هذه الدورة مناسبة للتداول في عدد من الملفات والرهانات الوطنية، من بينها:
– تنزيل النموذج التنموي الجديد وتحدياته.
– تقوية الاقتصاد الوطني ودعم الاستثمار وتشجيع المقاولات الناشئة.
– تعزيز الدولة الاجتماعية عبر تحسين الخدمات العمومية بقطاعي التعليم والصحة.
– دعم منظومة العدالة المجالية في مختلف الجهات.
– مواصلة الإصلاحات المرتبطة بالحوكمة والإدارة الترابية.
كما ستشهد الدورة تقديم عروض ومداخلات لعدد من الفاعلين والخبراء، إلى جانب مناقشة البرنامج التنظيمي للحزب واستراتيجيته خلال سنة 2026، استعدادًا للاستحقاقات المقبلة، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية.
ويؤكد الحزب الديمقراطي الوطني، من خلال هذه الخطوة، عزمه على الانخراط الفعّال في مسار بناء مغرب قوي بمؤسساته، متماسك بنسيجه المجتمعي، ومُقبل بثقة وطموح نحو المستقبل، مستلهمًا روح مناضليه، وعلى رأسهم الراحل موسى السعدي، الذي يظل حاضرًا بقيمه ومبادئه في ذاكرة كل ديمقراطي وطني.

