فاس : المغرب360
في ظرف وجيز، أثبت الاتحاد العام للشغالين بالمغرب – فاس مرة أخرى أنه ليس مجرد إطار تنظيمي، بل قوة نقابية حية وقادرة على التأثير داخل القطاع الصناعي، فقد تمكنت الكتابة الإقليمية للنقابة، بقيادة المناضل ورجل القرب والتواصل بامتياز إدريس أبلهاض، من إطلاق حركية متميزة تجسدت في توقيع ثلاث اتفاقيات جماعية كبرى مع مؤسسات صناعية رائدة، هي: شركة المشروبات الغازية للشمال، شركة المشروبات الغازية للجنوب، وشركة صوطيرما، خلال أقل من شهر.
هذا الإنجاز ليس مجرد سجل من الأرقام أو توقيعات رسمية، بل هو إشعاع حقيقي لمصداقية الاتحاد وفعالية منظومته التفاوضية، فهو يبرز قدرة النقابة على الجمع بين الحوار المسؤول والإصرار العملي على حماية حقوق الشغيلة، وتحقيق مكتسبات ملموسة تحسن من ظروف العاملين.

ويجدر التأكيد على الدور القيادي للكتابة الإقليمية، التي أثبتت قدرتها على التنسيق الميداني، وإرساء نهج تفاوضي استراتيجي يعتمد على التخطيط الدقيق، والحضور الميداني، وبناء الثقة بين النقابة والمؤسسات الصناعية الكبرى. هنا يظهر جليًا دور المناضل إدريس أبلهاض، الذي لم يكتف بقيادة العملية، بل أسس دعماً معنوياً قوياً للمناضلات والمناضلين، محفزًا إياهم على العمل الجماعي والانضباط في التنفيذ، مما أعطى الحركية النقابية قوة إضافية.

إن هذه الحركية ليست مجرد إنجاز مؤقت، بل مبادرة استراتيجية نحو ترسيخ أسلوب عمل جديد داخل القطاع الصناعي بفاس، يجعل من الاتحاد العام للشغالين بالمغرب – فاس نموذجاً يُحتذى به في الفعل النقابي العملي، وفي كل مرحلة من مراحل هذه الإنجازات، يظهر الفخر والاعتزاز بمجهودات الكتابة الإقليمية التي وضعت مصالح الشغيلة في صلب اهتماماتها، ووضعت أدوات حماية حقوقهم في قلب العمل النقابي اليومي.
في نهاية المطاف، تؤكد هذه الإنجازات أن الاتحاد العام للشغالين بالمغرب – فاس ليس فقط مناضلاً من أجل الحقوق، بل فاعلًا مؤثرًا، يقود دينامية إصلاحية حقيقية، ويزرع الثقة في المستقبل النقابي والمهني للشغيلة، وهو ما يجعل كل مناضل في هذا الإطار يشعر بالفخر والانتماء لهذا المشروع النقابي الرائد.

