تاونات : المغرب 360
يشهد المشهد السياسي بإقليم تاونات في الأيام الأخيرة حملة رقمية عشوائية تستهدف رئيس المجلس الإقليمي، محمد السلاسي، عبر منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً فايسبوك. هذه الحملة، التي تعتمد على الحسابات المجهولة والمنشورات الزائفة، ليست مجرد نقد سياسي، بل محاولة ممنهجة لتشويه السمعة ونشر الأكاذيب.
محمد السلاسي، الذي يتبوأ موقعاً بارزاً في تدبير شؤون الإقليم، أصبح هدفاً لهذه الهجمات بسبب صعود وزنه السياسي ودوره الفعّال في ملفات محلية حساسة. بدلاً من مواجهة برامجه أو سياساته على أرض الواقع، لجأ خصومه إلى فضاء التواصل الاجتماعي لتوزيع المعطيات المغلوطة والإشاعات، مستغلين غياب الرقابة وغياب مساءلة أصحاب الحسابات الوهمية.
هذه الحملة العشوائية تكشف عن استراتيجية سياسية واضحة: الهجوم من الظل لتشويه الصورة العامة، بدل الانخراط في نقاش مؤسسي وجهاً لوجه. فالنقد السياسي المشروع يكتسب قيمته حين يكون قائماً على معلومات دقيقة وشفافة، لا حين يتحول إلى أداة لتضليل الرأي العام وإرباك المجتمع المحلي.
ورغم كل المحاولات لتشويه صورته، يظل محمد السلاسي رمزاً للعمل الجاد والمصداقية في تدبير الشأن المحلي، ومؤشراً على أن المسؤولية الحقيقية لا تُقاس بمدى الهجوم، بل بمدى التزامه بخدمة مصالح المواطنين، وتقديم الحلول الواقعية للمشكلات المحلية.
إن ما يحدث اليوم يؤكد أن الحملات الرقمية العشوائية لا تهز صلابة الرجل، لكنها تكشف عن ضعف الخصوم السياسيين الذين يفتقرون إلى الشفافية والجرأة لمواجهة البرامج والإنجازات على أرض الواقع. في هذا السياق، يظل التحدي الأكبر هو استعادة النقاش العمومي لمساره الطبيعي، بعيداً عن الحسابات المجهولة، وبالاعتماد على المعلومات الدقيقة.

