فاس : محمد غفغوف
تستعد مقاطعة زواغة بمدينة فاس لعقد دورتها العادية لشهر يناير المقبل، في أجواء مشحونة سياسياً وتنظيمياً، بعدما أدرجت رئاسة المقاطعة نقطتين مثيرتين للجدل ضمن جدول الأعمال، تتعلقان بإقالة عضوين من المجلس ينتميان لكل من حزب الحركة الشعبية وحزب العدالة والتنمية.
وبحسب جدول أعمال الدورة، فإن المجلس سيتداول في نقطة تخص معاينة إقالة الأعضاء المعنيين، وذلك استناداً إلى مقتضيات المادة 67 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية، والتي تنظم حالات الإقالة والعزل بسبب الغياب غير المبرر أو الإخلال بالواجبات القانونية.
ويتعلق الأمر، حسب المعطيات المتوفرة، برئيس لجنة البيئة والتعمير بمقاطعة زواغة، المنتمي إلى حزب الحركة الشعبية، إلى جانب عضوة أخرى من فريق العدالة والتنمية، في خطوة تعيد إلى الواجهة النقاش حول تدبير الحضور والانضباط داخل المجالس المنتخبة، وحدود تفعيل النصوص القانونية المنظمة للعمل الجماعي.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي محلي سبق أن عرف إجراءات مماثلة داخل جماعة فاس، حيث تم خلال دورات سابقة تسجيل حالات إقالة في صفوف عدد من الأعضاء، خاصة المنتمين لحزب العدالة والتنمية، ما أثار حينها جدلاً واسعاً حول خلفيات هذه القرارات، بين من اعتبرها تطبيقاً صارماً للقانون، ومن رآها توظيفاً سياسياً للمقتضيات التنظيمية.
ومن المرتقب أن تعرف دورة يناير نقاشاً ساخناً داخل مجلس مقاطعة زواغة، خصوصاً وأن قرار الإقالة يبقى معروضاً على التصويت، في ظل تباين المواقف بين الأغلبية والمعارضة، وترقب الرأي العام المحلي لما ستؤول إليه هذه الخطوة وانعكاساتها على التوازنات السياسية داخل المقاطعة.
ويبقى السؤال المطروح، في انتظار ما ستسفر عنه أشغال الدورة، هو ما إذا كانت هذه الإقالات ستُمرَّر باعتبارها إجراءً قانونياً عادياً، أم أنها ستفتح فصلاً جديداً من التوتر السياسي داخل إحدى أهم مقاطعات العاصمة العلمية.

