فاس : محمد غفغوف
أعطى الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، ووزير الصناعة والتجارة، رياض مزور، أمس الأربعاء بالمنطقة الصناعية بنسودة بمدينة فاس، الانطلاقة الرسمية لمشروع إحداث شركة EUWEN TEXTILES، الفرع المغربي لمجموعة Sunrise الصينية، باستثمار إجمالي يناهز 1.4 مليار درهم.
ويُرتقب أن يُسهم هذا المشروع الصناعي المهيكل في إحداث حوالي 3000 منصب شغل مباشر، ما يعزز جاذبية جهة فاس–مكناس للاستثمارات الصناعية الكبرى، ويدعم موقعها ضمن الدينامية الوطنية لإعادة التصنيع وتطوير سلاسل الإنتاج ذات القيمة المضافة العالية.
وجرت مراسيم الانطلاق بحضور والي جهة فاس–مكناس عامل عمالة فاس، خالد آيت الطالب، ومديرة التطوير التجاري لشركة EUWEN TEXTILES، إلى جانب عامل إقليم مولاي يعقوب، ورئيس مجلس جهة فاس–مكناس، وعدد من المنتخبين والمسؤولين والفاعلين الاقتصاديين.

ويهدف المشروع إلى إحداث سلسلة إنتاج متكاملة تشمل تصنيع الخيوط والأقمشة، والحياكة، والصباغة، والطباعة على الأنسجة، وصولاً إلى صناعة الملابس الجاهزة، بما من شأنه تقليص الاعتماد على الواردات، وتحسين التكاليف اللوجستيكية، وتسريع آجال الإنتاج، وتعزيز قدرة المقاولات المغربية على تلبية الطلبيات الدولية بشكل مباشر ودون وسطاء.
ويُعتبر هذا الاستثمار رافعة استراتيجية لتعزيز تنافسية قطاع النسيج والملابس بالمغرب، وترسيخ مكانة جهة فاس–مكناس كقطب صناعي جهوي واعد، قادر على استقطاب مشاريع صناعية كبرى وخلق فرص شغل مستدامة، بما ينعكس إيجاباً على التنمية الاقتصادية والاجتماعية للجهة.
ويندرج هذا المشروع في إطار السياسة الحكومية الرامية إلى دعم الاستثمار الصناعي المنتج، وتشجيع تموقع المغرب ضمن سلاسل القيمة العالمية، من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية ذات الأثر الاقتصادي والاجتماعي القوي على المستوى الترابي.
وتجدر الإشارة إلى أن اتفاقية الاستثمار الخاصة بالمشروع تم توقيعها يوم 20 مارس 2025 بالعاصمة الرباط، تحت رئاسة عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، وبحضور عدد من الوزراء والمسؤولين السامين.
ويجسد هذا المشروع عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، القائمة على الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرئيس الصيني شي جين بينغ، والهادفة إلى بناء تعاون اقتصادي متوازن ومثمر يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

