فاس : المغرب360
أعلن قطاع الجماعات الترابية بفاس، دق ناقوس الخطر إزاء ما وصفه بالاختلالات البنيوية والانحرافات الممنهجة التي تطبع تدبير إدارة جماعة فاس ومواردها البشرية، وما يترتب عنها من مساس خطير بمبادئ الحكامة الجيدة وكرامة الموظف وجودة المرفق العمومي.
وجاء هذا الموقف خلال الاجتماع الأسبوعي للقطاع، المنعقديوم الثلاثاء 23 دجنبر 2025 بمقر الإتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفاس، حيث توقف المجتمعون عند ما اعتبروه تدبيرا إداريا متسما بعدم احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة لتولي مناصب المسؤولية بالمصالح الإدارية، في خرق واضح لمبادئ الاستحقاق وتكافؤ الفرص، وضرب صارخ لقواعد الشفافية والنزاهة.
وسجل القطاع أن هذه الممارسات أدت، بحسب تعبيره، إلى تعطيل عدد من المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للوظيفة العمومية، وإلى إضعاف نجاعة الإدارة الجماعية، الأمر الذي انعكس سلبا على السير العادي للمرافق العمومية وعلى جودة الخدمات المقدمة لساكنة فاس.
وفي هذا السياق، نبه قطاع الجماعات الترابية إلى ما سماه الإجهاز على الإدارة الجماعية وتحويل مصالحها إلى فضاء عبثي شبيه بـ“الموقف”، عبر إغراق المصالح الإدارية بعبء موارد بشرية هشة، مستغلة تحت مسميات وظيفية غير منسجمة مع مهامها، وبأجور مهينة لا تراعي كرامة الموظف ولا مقتضيات جودة الخدمة العمومية، في خرق سافر للقوانين المنظمة للوظيفة العمومية.
واعتبر القطاع أن هذه الأوضاع تشكل انتهاكا مباشرا لحقوق الموظفين الجماعيين، وتمسا خطيرا بمبدأ تكافؤ الفرص، وتفريغا للإدارة من دورها الحيوي، بما يسيء إلى صورة المرفق العمومي ويقوض ثقة المواطن في الإدارة المحلية.
وأكد أعضاء قطاع الجماعات الترابية بفاس، انسجاما مع مرجعيتهم النضالية ومواقفه حزبهم التاريخية في الدفاع عن دولة القانون والمؤسسات، يرفض كل أشكال العبث والتغول الإداري، ويعتبر أن حماية المرفق العمومي وصون كرامة الموظف وربط المسؤولية بالمحاسبة مسؤولية سياسية وأخلاقية لا تقبل المساومة.
وفي هذا الإطار، أعلن القطاع شروعه في بلورة آفاق واضحة وبرنامج عمل نضالي وترافعي لمواجهة هذه الاختلالات، والدفاع عن الحكامة الجيدة، وجودة المرفق العمومي، وكرامة الموظف الجماعي، مع اتخاذ كل المبادرات المشروعة للتصدي لكل مظاهر الانحراف في تدبير الشأن المحلي.
وختم قطاع الجماعات الترابية بفاس بيانه بالتأكيد على أن الاتحاد الاشتراكي سيظل صوتا يقظا ومدافعا صلبا عن الموظفين الجماعيين وعن حق ساكنة فاس في إدارة عمومية نزيهة، فعالة، وخاضعة للقانون، داعيا مختلف القوى الحية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية المرفق العمومي وصون كرامته.

