فاس : محمد غفغوف
في سياق دينامية تنظيمية متجددة، واستعادة فعلية لدور المقر الحزبي كفضاء للنقاش والتأطير والتواصل، يواصل الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بمدينة فاس تنزيل رؤية تنظيمية تقوم على الانفتاح على مختلف الفئات المهنية، والإنصات لانشغالاتها، وتأطير مطالبها ضمن عمل جماعي منظم ومسؤول. وهي الدينامية التي باتت واضحة المعالم في عهد الكتابة الإقليمية الحالية، بكل مكوناتها، بقيادة الكاتب الإقليمي محمد ياسر جوهر، بعد سنوات من الجمود التنظيمي.
في هذا الإطار، احتضن مقر الحزب بفاس، يوم الجمعة 26 خلال نهاية الأسبوع المنصرم، لقاءين تواصليين هامين، أولهما جمع عددًا من الصناع التقليديين الاتحاديين، وثانيهما خصص لعدد من التجار الاتحاديين بمدينة فاس، وذلك في إطار اللقاءات المنبثقة عن عمل الكتابة الإقليمية.
فبالنسبة للقاء الصناع التقليديين الاتحاديين، فقد انعقد تحت إشراف الكاتب الإقليمي محمد ياسر جوهر، وبحضور كل من السادة الغالي السعداني نائب الكاتب الإقليمي، ومحمد محدودو عضو الكتابة الإقليمية، والخمار الملاكي عضو المجلس الوطني. وقد خُصِّص هذا اللقاء لتبادل الآراء والنقاش المسؤول حول أوضاع قطاع الصناعة التقليدية بمدينة فاس، وما يعانيه من إكراهات بنيوية وتنظيمية وتسويقية، في ظل التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها المدينة.

كما شكل اللقاء مناسبة للتأكيد على الأهمية الاستراتيجية لقطاع الصناعة التقليدية، باعتباره ركيزة أساسية من ركائز الاقتصاد المحلي، وحاملًا لهوية فاس وذاكرتها التاريخية والحضارية. وبعد نقاش مستفيض وتفاعل إيجابي من قبل الصناع التقليديين الحاضرين، تم الاتفاق على الشروع في الإعداد لنشاط تواصلي وإشعاعي، يهدف إلى الإنصات المباشر لمشاكل الصناع التقليديين، وتجميع مختلف الإشكالات والمقترحات ضمن ملف متكامل يعكس واقع الصناعة التقليدية بفاس وتحدياتها الراهنة والمستقبلية، وذلك في أفق هيكلة قطاع الصناعة التقليدية الاتحاديين بالمدينة، بما يتيح الترافع الجاد والمنظم والفعّال عن قضاياهم ومطالبهم المشروعة.
وفي نفس الإطار، عقد عدد من التجار الاتحاديين لقاءً تواصليًا بالمقر الحزبي نفسه، وتحت الإشراف المباشر للكاتب الإقليمي محمد ياسر جوهر، وبحضور كريم برادة نائب الكاتب الإقليمي. وقد خُصِّص هذا الاجتماع بدوره لتبادل الآراء حول أوضاع قطاع التجارة بمدينة فاس، واستشراف سبل النهوض به، في ظل ما يعرفه من صعوبات مرتبطة بالقدرة الشرائية، والمنافسة غير المهيكلة، والتحولات التي يعرفها نمط الاستهلاك والتوزيع.
وبعد تداول مستفيض بين التجار الحاضرين، تم الاتفاق على الإعداد لنشاط تواصلي وإشعاعي مماثل، يهدف إلى الإنصات المباشر لمشاكل التجار اليومية، وتجميعها ضمن ملف متكامل يعكس واقع التجارة بفاس وتحدياتها الراهنة والمستقبلية، في أفق هيكلة قطاع التجار الاتحاديين بمدينة فاس، بما يمكن من الترافع المنظم والفعّال عن قضاياهم ومطالبهم.
وتدخل هذه اللقاءات التواصليـة لتؤكد، مرة أخرى، أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بفاس دخل مرحلة جديدة من العمل التنظيمي الجاد، القائم على القرب من المواطن، والتفاعل مع هموم الفئات المنتجة، وإعادة الاعتبار للمقر الحزبي كفضاء حي ومفتوح للنقاش والتأطير، وليس مجرد محطة موسمية مرتبطة بالاستحقاقات الانتخابية.
وهي دينامية تحسب للكتابة الإقليمية الحالية، بكل مكوناتها، بقيادة محمد ياسر جوهر، التي نجحت في إعادة الروح للمقر الحزبي، وترسيخ منطق العمل القاعدي والتشاركي، بما يعزز حضور الحزب في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمدينة، ويمهد لترافع سياسي ونقابي ومهني أكثر قوة وفعالية، يليق بتاريخ الاتحاد الاشتراكي ومكانته بمدينة فاس

