الجديدة : المغرب360
أدانت غرفة الجنح التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمدينة الجديدة، زوال يوم الثلاثاء، “الستريمر” المعروف إلياس المالكي، وقضت في حقه بعقوبة الحبس النافذ لمدة عشرة أشهر، إلى جانب غرامة مالية قدرها 20 ألف درهم، وذلك على خلفية متابعته بتهم تتعلق بالتحريض، والقذف، والسب، والتشهير.
ويأتي هذا الحكم بعد توقيف المعني بالأمر بناءً على شكايات متعددة تقدمت بها هيئات نقابية ومدنية تمثل مهنيي وسائقي سيارات الأجرة، اعتبرت أن تصريحات منسوبة لإلياس المالكي، تم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، تضمنت إساءات مباشرة وتحريضًا يمس كرامة المهنيين وصورتهم الاعتبارية.
وخلال أطوار المحاكمة، أثار الملف نقاشًا واسعًا حول حدود حرية التعبير على المنصات الرقمية، والمسؤولية القانونية المترتبة عن المحتوى المنشور من طرف صناع المحتوى والمؤثرين، خاصة عندما يتعلق الأمر بتعميم الاتهامات أو توجيه السب والقذف لفئات مهنية أو اجتماعية بعينها.
واعتبرت الهيئات المشتكية أن الحكم الصادر يشكل انتصارًا للاعتبار المهني، ورسالة واضحة مفادها أن مواقع التواصل الاجتماعي لا يمكن أن تتحول إلى فضاء مباح للإساءة أو التحريض، خارج إطار القانون والمسؤولية.
في المقابل، يُنتظر أن يفتح هذا الملف نقاشًا أعمق داخل الرأي العام المغربي حول تنظيم المحتوى الرقمي، وضرورة الموازنة بين الحق في التعبير والنقد، وبين حماية الأفراد والجماعات من التشهير والمس بالسمعة.
ويأتي هذا الحكم ليؤكد من جديد أن القضاء المغربي يتعامل بصرامة مع قضايا السب والقذف والتحريض، مهما كانت صفة أو شهرة المتابعين فيها، في ظل تنامي تأثير “الستريمرز” وصناع المحتوى على الرأي العام، واتساع دائرة المتابعة عبر المنصات الرقمية.

