المغرب360 : محمد غفغوف
وجّه المستشار البرلماني ورئيس الغرفة الفلاحية بجهة فاس–مكناس، مصطفى الميسوري، سؤالاً كتابياً إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، سلّط من خلاله الضوء على الوضعية المقلقة التي يعيشها قطاع الصحة بالمجالات القروية وخارج المدارات الحضرية، في ظل ما وصفه بغياب صارخ للإنصاف في العرض الصحي الوطني.
وانتقد الميسوري بشدة استمرار الفوارق المجالية في الولوج إلى العلاج، مؤكداً أن الساكنة القروية، ولا سيما النساء، تعيش معاناة يومية متفاقمة نتيجة هشاشة البنيات التحتية الصحية، وضعف التجهيزات، وغياب الموارد البشرية المؤهلة، فضلاً عن عدم ملاءمة الخدمات المقدمة مع الحاجيات الحقيقية للمناطق الهشة والمعزولة.
وضمن مساءلته للسياسات العمومية المعتمدة في المجال الصحي، شدد المستشار البرلماني على أن الحلول الترقيعية والتدخلات الظرفية لم تعد قادرة على معالجة الأعطاب البنيوية التي يعاني منها القطاع، داعياً إلى القطع مع منطق التدبير المؤقت، واعتماد مقاربة إصلاحية شمولية تقوم على بلورة خارطة طريق تنفيذية واضحة، بأهداف دقيقة وجدول زمني ملزم، تروم تذويب الفوارق المجالية وضمان توزيع عادل ومنصف للموارد البشرية واللوجستيكية.
وأكد الميسوري أن إنهاء حالة “العزلة الصحية” التي تطبع هوامش المملكة يمر حتماً عبر إرادة سياسية حقيقية تجعل من العدالة المجالية مبدأ موجهاً للسياسات الصحية، وليس مجرد شعار ظرفي.
وفي ختام سؤاله، شدد رئيس الغرفة الفلاحية بجهة فاس–مكناس على ضرورة وضع صحة الأم والطفل في العالم القروي في صدارة الأولويات ضمن أي إصلاح مرتقب للمنظومة الصحية، معتبراً أن النهوض بالخدمات الصحية بالقرى لا يندرج فقط ضمن المطالب الاجتماعية المستعجلة، بل يشكل ركيزة استراتيجية لبناء مغرب منصف ومتوازن، يضمن الكرامة الصحية لجميع المواطنات والمواطنين، دون تمييز بين المركز والهامش.

