المغرب 360 : محمد غفغوف
أكد الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، من داخل مجلس المستشارين، أن إصلاح منظومة الصفقات العمومية لم يعد خيارًا تقنيًا معزولًا، بل أصبح رافعة استراتيجية لتوجيه الاستثمار وتعزيز الثقة بين الدولة والمقاولة الوطنية، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والرهانات التنموية المطروحة على البلاد.
وجاء هذا الموقف خلال تدخل للمستشار البرلماني محمد عموري، في إطار جلسة الأسئلة الشفهية، حيث أبرز أن الطلب العمومي يشكل أحد المحركات الأساسية للاقتصاد الوطني، داعيًا إلى ضرورة إعادة النظر في آليات تدبيره بما يضمن النجاعة، والشفافية، وتكافؤ الفرص، خصوصًا لفائدة المقاولات الصغيرة والمتوسطة.
وفي هذا السياق، اقترح الاتحاد العام لمقاولات المغرب إحداث لجنة تقنية مشتركة بين وزارة الاقتصاد والمالية وCGEM، تكون بمثابة إطار مؤسساتي دائم للحوار والتشاور، يُعنى بتكييف دفاتر التحملات وطلبات العروض مع خصوصيات صفقات الخدمات والتجهيز، بما يراعي الواقع العملي للمقاولة الوطنية ويحد من الإكراهات الإدارية والمالية التي تعيق ولوجها إلى الصفقات العمومية.
كما شدد التدخل البرلماني على أهمية تسهيل ولوج المقاولات الصغرى والمتوسطة إلى الطلب العمومي، عبر تبسيط مساطر أوامر الشراء، وتخفيف الشروط التقنية والمالية غير المتناسبة، واعتماد مقاربات مرنة توازن بين متطلبات الحكامة وحاجيات النسيج الاقتصادي الوطني.
واعتبر الاتحاد أن إصلاح منظومة الصفقات العمومية لا يمكن أن ينجح إلا في إطار شراكة حقيقية قائمة على الحوار والثقة والعمل المشترك بين القطاعين العام والخاص، مؤكدًا أن الاستثمار المنتج والتنمية المستدامة يمران بالضرورة عبر مقاولة وطنية قوية، مهيكلة، وقادرة على المساهمة الفعلية في الأوراش الكبرى التي تعرفها المملكة.
وختم المستشار البرلماني محمد عموري تدخله بالتأكيد على أن الشراكة، والحوار، والعمل المشترك تشكل المفاتيح الأساسية لإنجاح هذا الورش الاستراتيجي، بما يخدم المصلحة العامة ويعزز مكانة الاقتصاد الوطني في سياق إقليمي ودولي متحول.

