فاس : محمد غفغوف
في لحظة تنظيمية دقيقة، وفي سياق وطني موسوم بتعقّد التحديات المطلبية وتنامي أسئلة الإصلاح داخل المنظومة التعليمية، انعقد اجتماع قطاع التعليم الاتحادي بفاس ومولاي يعقوب يوم الأحد 28 دجنبر 2025 على الساعة العاشرة والنصف صباحًا، تحت إشراف أعضاء الكتابة الإقليمية: العربي الطهار، محمد مندريس، والغالي السعداني.
محطة تقييم وتأمل جماعي، شكّل اللقاء مناسبة للوقوف على مستجدات الوضع الحزبي، واستحضار رهانات المرحلة التي يمر بها قطاع التعليم، سواء على المستوى التنظيمي أو المطلبي، في ظل التحولات المتسارعة التي تعرفها المدرسة العمومية وما يرافقها من انتظارات مجتمعية متزايدة.
وقد انصبّ النقاش على تقييم أداء التنظيم الحزبي داخل الوسط التعليمي، وتشخيص الإكراهات التي تعترض مسار العمل القطاعي، مع التأكيد على الحاجة الملحّة إلى توحيد الجهود، وتكثيف التنسيق، وتجاوز منطق التشتت، بما يضمن حضورا اتحاديا وازنا وقادرا على التأثير داخل الفضاء التربوي.

كما شدد المجتمعون على أهمية الانخراط المسؤول والمنتظم في الدفاع عن قضايا نساء ورجال التعليم، وربط النضال الميداني بالفعل السياسي التقدمي، باعتباره المدخل الأساس لحماية المدرسة العمومية، وصون أدوارها التربوية والمجتمعية، وتعزيز موقع الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية كقوة اقتراحية ونضالية قادرة على تقديم بدائل واقعية.
وفي ختام الاجتماع، جدد قطاع التعليم الاتحادي بفاس ومولاي يعقوب التزامه بمواصلة العمل المشترك، وتنزيل برنامج عمل طموح يهدف إلى توسيع قاعدة الانخراط، وتحصين التنظيم، والانفتاح على مختلف الفاعلين التربويين، في إطار الدينامية التنظيمية الجديدة التي يعرفها الحزب بمدينة فاس، والتي تميّزت بعودة مناضلين ذوي تجربة وخبرة، بما يعزز رصيد الحزب ويقوي حضوره الميداني.
مقالٌ يعكس، في مجمله، إرادة واضحة في إعادة الاعتبار للعمل القطاعي الجاد، وربط التنظيم بالرهان المجتمعي، في أفق بناء فعل حزبي مسؤول يواكب تطلعات الأسرة التعليمية ويستجيب لتحديات المرحلة.

