فاس : المغرب360
في لحظات التحضير الأولى، حين تتحول الفكرة من مجرد حلم مؤجل إلى مشروع قيد التشكل، تبدأ التفاصيل في أخذ مكانها الطبيعي داخل دوائر القرار. هكذا يخطو مهرجان المغرب للفيلم الرياضي (MSFF) خطواته الحاسمة، وهو يقترب بثبات من لحظة الإعلان الرسمي، واضعًا نصب عينيه أن يكون أكثر من تظاهرة سينمائية عابرة، بل مشروعًا ثقافيًا وطنيًا يربط بين الرياضة، الصورة، والذاكرة.
وفي هذا السياق، ستعقد إدارة المهرجان اجتماعًا موسعًا خلال الأسبوع المقبل، سيُخصص لإعداد اللقاء التواصلي المرتقب حول المهرجان، والذي سيشكل أول خروج رسمي للفكرة إلى الفضاء العمومي، ونافذة للتعريف برؤيتها وأهدافها ومراحل تنزيلها.
وسينكبّ الاجتماع، وفق معطيات أولية، على مناقشة الخطوط العريضة للبرنامج العام للمهرجان، بما يشمله من عروض سينمائية، ندوات فكرية، ورشات تكوينية، وتظاهرات موازية، في أفق جعل الفيلم الرياضي أداة للتفكير والتوثيق، لا مجرد فرجة موسمية. كما سيُطرح للنقاش اختيار الإدارة الفنية للمهرجان، بما يضمن مستوى فنيًا يليق بالطموح الوطني والدولي للتظاهرة.
ولن يغيب عن جدول الأعمال أيضًا الحسم في لائحة الشخصيات والفعاليات التي سيتم تكريمها وطنيًا ودوليًا، اعترافًا بما قدمته من إسهامات بارزة في مجالات الرياضة، السينما، والإعلام، وترسيخًا لثقافة الاعتراف كقيمة أساسية داخل هوية المهرجان.
ويأتي هذا التحرك التنظيمي في إطار رؤية جديدة تعتمد الاشتغال طيلة السنة، وليس الاكتفاء بموعد سنوي، من خلال لقاءات وورشات وندوات تسعى إلى نشر ثقافة الفيلم الرياضي، وخلق تفاعل مستمر بين المبدعين، الرياضيين، والجمهور.
ويراهن القائمون على المهرجان على أن يشكل اللقاء التواصلي المقبل لحظة مفصلية في مسار المشروع، ليس فقط للإعلان عن ملامحه، بل لفتح النقاش العمومي حول موقع السينما الرياضية في المغرب، ودورها في مواكبة التحولات الكبرى التي تعرفها البلاد، خاصة في أفق احتضان كأس العالم 2030.
هكذا، يضع مهرجان المغرب للفيلم الرياضي قدمه الأولى على أرض الفعل، في انتظار الإعلان الرسمي الذي سيكشف عن هوية تظاهرة تراهن على الصورة كجسر بين الرياضة، الثقافة، والتنمية.

