فاس : المغرب 360
تستعد مدينة فاس، خلال الأسبوع الثالث من شهر مارس 2026، لاحتضان ندوة وطنية كبرى حول التعليم العالي وآفاقه المستقبلية، بمشاركة أكاديميين، خبراء، ومسؤولين وفاعلين في القطاع، وذلك بإحدى الوحدات الفندقية المصنفة بالعاصمة العلمية للمملكة.
وعلى هامش هذه الندوة، سيتم تتويج ثلاث مؤسسات تعليمية عليا رائدة، تم اختيارها كأفضل المؤسسات الجامعية بمدينة فاس، كل واحدة حسب اختصاصها الأكاديمي ومجال تميزها العلمي والبيداغوجي، في خطوة تروم تثمين التجارب الناجحة في التعليم العالي، وتعزيز ثقافة الجودة والابتكار داخل المنظومة الجامعية.
وسيتم خلال هذا الحفل تكريم الجامعة الأورومتوسطية بفاس (Euromed University of Fes) باعتبارها أفضل جامعة متعددة التخصصات ذات إشعاع دولي، بالنظر إلى مكانتها الأكاديمية، وانفتاحها على الفضاءين الأورومتوسطي والإفريقي، واعتمادها نموذجًا جامعياً حديثًا يقوم على البحث العلمي، الشراكات الدولية، وتعدد اللغات والثقافات.

الجامعة الأورومتوسطية استطاعت في ظرف زمني وجيز أن تفرض نفسها كفاعل أكاديمي وازن، من خلال عروض تكوين متقدمة في الهندسة، العلوم السياسية، القانون، التدبير، والعلوم الإنسانية، مع ربط التكوين بسوق الشغل والابتكار، وهو ما جعلها تحظى بتقدير وطني ودولي متزايد.
كما سيشمل التتويج المدرسة العليا للهندسة في العلوم التطبيقية – ESISA فاس، التي تم اختيارها أفضل مؤسسة متخصصة في تكوين مهندسي الإعلاميات والبرمجيات على مستوى المدينة، نظير تجربتها الممتدة لأكثر من عقدين في مجال التكوين الهندسي التطبيقي.

وتُعد ESISA من المؤسسات التي راهنت مبكرًا على التخصص الدقيق، والبعد التطبيقي، والتكوين المرتبط بالممارسة المهنية، مما مكن خريجيها من الاندماج في سوق الشغل الوطني والدولي، خاصة في مجالات البرمجة، نظم المعلومات، والهندسة المعلوماتية.
أما الجامعة الخاصة بفاس، فسيتم تتويجها باعتبارها أفضل جامعة خاصة متعددة التخصصات ذات بعد مهني، لما تقدمه من عرض تكويني متنوع يشمل الهندسة، تدبير الأعمال، القانون، العمارة، والطاقات المتجددة، مع تركيز واضح على التكوين التطبيقي والشراكات الأكاديمية.

وقد نجحت الجامعة الخاصة بفاس في ترسيخ موقعها داخل المشهد الجامعي المحلي، عبر الاستجابة لحاجيات الطلبة وسوق الشغل، والانفتاح على التعاون الأكاديمي الوطني والدولي.
ويأتي هذا التتويج في سياق الاعتراف بالدور الذي تلعبه مدينة فاس كقطب علمي وتاريخي، وكمختبر لتجارب تعليمية متنوعة تجمع بين العمومي والخصوصي، الوطني والدولي، الأكاديمي والمهني.
كما تشكل هذه المبادرة رسالة قوية حول أهمية تحفيز التميز، وتثمين النماذج الناجحة، وتشجيع التنافس الإيجابي بين مؤسسات التعليم العالي، في ظل التحولات العميقة التي يعرفها القطاع.
وتنظم هذه الندوة الوطنية وحفل التتويج شركة “مجالس ميديا كوم”، المتخصصة في الميديا، الشأن المحلي، السياسات العمومية، وتنظيم المؤتمرات والفعاليات الكبرى، في إطار سعيها إلى خلق فضاءات للنقاش العمومي الرصين، وربط الإعلام بقضايا التنمية والتعليم والمعرفة.
ومن المنتظر، أن تعرف هذه التظاهرة حضور شخصيات أكاديمية ومؤسساتية وازنة، وأن تشكل محطة سنوية للتفكير الجماعي في مستقبل التعليم العالي بالمغرب، انطلاقًا من تجربة مدينة فاس ورأسمالها العلمي والتاريخي.

