فاس : محمد غفغوف
في إطار الدينامية التي تعرفها مقاطعة أكدال على مستوى التنشيط الثقافي، وتنزيلًا لسياسة القرب الرامية إلى تثمين التعدد الثقافي المغربي، تنظم المقاطعة نشاطًا ثقافيًا يوم الخميس 15 يناير 2026، بالقاعة الكبرى لمقر المقاطعة، وذلك بمناسبة اليوم الوطني للأمازيغية.
ويأتي هذا النشاط الثقافي في سياق الاحتفاء الرسمي بهذه المناسبة الوطنية التي ترسخ الاعتراف بالثقافة الأمازيغية كرافد أساسي من روافد الهوية المغربية، وكمكون أصيل من مكونات الوحدة الوطنية القائمة على التنوع والتكامل. كما يندرج ضمن برنامج ثقافي متكامل تسهر المقاطعة على تنزيله، بشراكة مع الفاعلين الثقافيين، بهدف إشاعة قيم الانفتاح والتعايش، وتعزيز الوعي بالبعد الحضاري والتاريخي للأمازيغية.
وسيتميز هذا اللقاء بمشاركة نخبة من الأساتذة الأجلاء، الذين سيؤطرون محاور فكرية وثقافية تهم دلالات الاحتفال باليوم الوطني للأمازيغية، وأبعاده التاريخية والثقافية، ودوره في ترسيخ الهوية الوطنية الجامعة، إضافة إلى إبراز مكانة الثقافة الأمازيغية في المشروع المجتمعي المغربي.
وبهذه المناسبة، أكد رئيس مقاطعة أكدال، الحاج محمد السليماني الحوتي، أن تنظيم هذه الفعالية “يأتي في إطار التزام المقاطعة بدعم المبادرات الثقافية الجادة، والانخراط الفعلي في تخليد المناسبات الوطنية ذات الحمولة الرمزية الكبيرة”، مضيفًا أن “الاحتفاء باليوم الوطني للأمازيغية هو احتفاء بهوية المغاربة المشتركة، وبقيمة التنوع الثقافي الذي يشكل مصدر قوة ووحدة للمجتمع”.
وشدد رئيس المقاطعة على أن مجلس مقاطعة أكدال “يولي أهمية خاصة للثقافة إلى جانب الرياضة والعمل الاجتماعي، باعتبارها أدوات أساسية للتأطير، وبناء الوعي، وتعزيز الانتماء الوطني، خاصة في صفوف الشباب”، مؤكداً استمرار المجلس في دعم كل المبادرات التي تكرس إشعاع المقاطعة ثقافيًا وحضاريًا.
وكن المنتظر، أن يشكل هذا النشاط الثقافي محطة للتفاعل والنقاش البناء، وفرصة لتعميق الوعي بأهمية الثقافة الأمازيغية داخل المشهد الثقافي الوطني، في انسجام تام مع الثوابت الوطنية وخيارات الدولة المغربية.

