فاس : محمد غفغوف
أثار تدهور الأزقة والأرصفة وعدد من الشوارع بمقاطعة جنان الورد نقاشًا حادًا خلال دورة يناير لمجلس المقاطعة، وذلك على خلفية العرض الذي قدمته الشركة الجهوية متعددة الخدمات (لاراديف سابقًا)، والذي خضع لتفاعل وانتقادات من طرف عدد من المستشارين، في مقدمتهم فريق التقدم والاشتراكية.
وفي مداخلة قوية باسم الفريق، أكد المستشار علي لقصب أن أحد الأسباب الرئيسية لتدهور البنية الطرقية بالمنطقة يعود إلى عدم إرجاع الحالة إلى طبيعتها بعد انتهاء أشغال تجديد قنوات الماء الصالح للشرب أو تطهير السائل، مشددًا على أن هذا السلوك أصبح قاعدة بدل أن يكون استثناء، وهو ما ينعكس سلبًا على سلامة المواطنين وجودة العيش داخل الأحياء.
وانتقد لقصب ما وصفه بـ عجز رئيس مجلس جماعة فاس عن تفعيل المقتضيات القانونية المتعلقة بتطبيق الغرامات وتحصيل الرسم الناتج عن إتلاف الطرق، معتبرًا أن هذا التقصير يشجع على الاستهتار بالمجال العام، ويُفرغ القوانين التنظيمية من مضمونها، في ظل غياب واضح لآليات الرقابة والتتبع على عمل الشركة الجهوية.
وأضاف المتدخل أن غياب المحاسبة والمراقبة الصارمة ساهم في استباحة البنية الطرقية للمقاطعة، حيث تُنجز الأشغال دون احترام معايير الجودة أو الآجال، ودون أي التزام فعلي بإصلاح الأضرار الناتجة عنها، ما يفاقم معاناة الساكنة ويزيد من كلفة الإصلاح على المال العام.
كما توقف مستشار التقدم والاشتراكية عند التأخر غير المبرر في إصلاح ترقيعات الأشغال، مبرزًا أن بعض الحفر تبقى لأشهر طويلة دون تدخل، رغم ما تشكله من خطر على الراجلين ومستعملي الطريق، في تناقض صارخ مع الخطاب الرسمي الذي يروج لتحسين الخدمات وتجويد التدبير.
وختم علي لقصب مداخلته بالتأكيد على ضرورة تحمّل كل الأطراف لمسؤولياتها، داعيًا إلى تفعيل آليات المراقبة والزجر، وربط المسؤولية بالمحاسبة، ووضع حد لحالة العبث التي تطبع تدبير الأشغال المرتبطة بالبنية التحتية، حمايةً للمال العام وصونًا لكرامة ساكنة مقاطعة جنان الورد.

