تطوان : المغرب360
أعلنت التنسيقية الوطنية لطلبة وخريجي شعبة القانون بالمغرب عن تأسيسها، بالتزامن مع إصدار بيان تنديدي ضد مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 66.23 الذي اعتبرته تكريسا لإقصاء مهني ممنهج وضربا لمبادئ دستورية وحقوقية أساسية، في مقدمتها المساواة وتكافؤ الفرص والحق في الولوج إلى المهن.
البيان، الصادر بتاريخ 15 يناير 2026، وصف المشروع بصيغته الحالية بأنه لا يرقى إلى إصلاح حقيقي، بل يحمل اختيارات تشريعية تقييدية، أبرزها إقصاء حاملي شهادة الإجازة في القانون، وتسقيف سن الترشيح لاجتياز مباراة المحاماة في أربعين سنة بدل خمس وأربعين، دون تقديم مبررات موضوعية تبرر هذا التراجع.

واعتبرت التنسيقية أن شرط السن يشكل تمييزاً غير مشروع في مهنة فكرية حرة، ولا يعالج الاختلالات البنيوية لمنظومة التكوين القانوني، بل ينقل كلفتها إلى الطلبة والخريجين. كما حذر البيان من تفريغ شهادة الإجازة من قيمتها الأكاديمية والمهنية، ومن مخاطر تحويل مهنة المحاماة إلى فضاء نخبوية اجتماعية.
وفي بعدها الحقوقي استحضر البيان مقتضيات الدستور المغربي والمرجعيات الدولية لحقوق الإنسان، مؤكدا أن تقييد الحق في العمل وحرية اختيار المهنة يجب أن يخضع لمبدأي التناسب والمعقولية، وهو ما اعتبرته التنسيقية غير متوفر في المشروع الحالي.

وأكدت التنسيقية الوطنية في ختام بيانها رفضها القاطع لمشروع القانون بصيغته الحالية، ودعت إلى إسقاط شرط السن وتمكين حاملي الإجازة من اجتياز مباراة المحاماة مع فتح حوار وطني تشاركي حول إصلاح المهن القانونية، ملوحة بخوض أشكال نضالية مشروعة دفاعا عن كرامة طلبة القانون وعن العدالة في السياسات التشريعية.
ويعكس هذا البيان التأسيسي بروز فاعل جديد في النقاش العمومي حول إصلاح مهنة المحاماة في وقت يتصاعد فيه الجدل حول حدود التنظيم التشريعي وموقع الشباب والكفاءات القانونية داخل السياسات العمومية.

